السَّيِّئَاتِ وَ يَحُتُّهَا حَتَّ الْأَوْرَاقِ وَ إِنَّمَا الْأَجْرُ فِي الْقَوْلِ بِاللِّسَانِ وَ الْعَمَلِ بِالْأَيْدِي وَ الْأَقْدَامِ وَ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يُدْخِلُ بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَ السَّرِيرَةِ الصَّالِحَةِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ الْجَنَّةَ و أقول صدق (عليه السلام) إن المرض لا أجر فيه لأنه من قبيل ما يستحق عليه العوض لأن العوض يستحق على ما كان في مقابلة فعل الله تعالى بالعبد من الآلام و الأمراض و ما يجري مجرى ذلك و الأجر و الثواب يستحقان على ما كان في مقابلة فعل العبد فبينهما فرق قد بينه (عليه السلام) كما يقتضيه علمه الثاقب و رأيه الصائب [صفحة 41] وَ قَالَ (عليه السلام) فِي ذِكْرِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ يَرْحَمُ اللَّهُ خَبَّابَ (1) بْنَ الْأَرَتِّ فَلَقَدْ أَسْلَمَ رَاغِباً وَ هَاجَرَ طَائِعاً (وَ قَنِعَ بِالْكَفَافِ وَ رَضِيَ عَنِ اللَّهِ) (2) وَ عَاشَ مُجَاهِداً طُوبَى لِمَنْ ذَكَرَ الْمَعَادَ وَ عَمِلَ لِلْحِسَابِ وَ قَنِعَ بِالْكَفَافِ وَ رَضِيَ عَنِ اللَّهِ [صفحة 42] وَ قَالَ (عليه السلام) لَوْ ضَرَبْتُ خَيْشُومَ الْمُؤْمِنِ بِسَيْفِي هَذَا عَلَى أَنْ يُبْغِضَنِي مَا أَبْغَضَنِي وَ لَوْ صَبَبْتُ الدُّنْيَا بِجَمَّاتِهَا (3) عَلَى الْمُنَافِقِ عَلَى أَنْ يُحِبَّنِي مَا أَحَبَّنِي وَ ذَلِكَ أَنَّهُ قُضِيَ فَانْقَضَى عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ (صلى الله عليه واله) أَنَّهُ قَالَ يَا عَلِيُّ لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يُحِبُّكَ مُنَافِقٌ
(1) «ض» يرحم اللّه خباب بن الارت.[صفحة 414][صفحة 43] وَ قَالَ (عليه السلام) سَيِّئَةٌ تَسُوءُكَ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ حَسَنَةٍ تُعْجِبُكَ [صفحة 44] وَ قَالَ (عليه السلام) قَدْرُ الرَّجُلِ عَلَى قَدْرِ هِمَّتِهِ وَ صِدْقُهُ عَلَى قَدْرِ مُرُوءَتِهِ وَ شَجَاعَتُهُ عَلَى قَدْرِ أَنَفَتِهِ وَ عِفَّتُهُ عَلَى قَدْرِ غَيْرَتِهِ [صفحة 45] وَ قَالَ (عليه السلام) الظَّفَرُ بِالْحَزْمِ وَ الْحَزْمُ بِإِجَالَةِ الرَّأْيِ وَ الرَّأْيُ بِتَحْصِينِ الْأَسْرَارِ [صفحة 46] وَ قَالَ (عليه السلام) احْذَرُوا صَوْلَةَ الْكَرِيمِ إِذَا جَاعَ وَ اللَّئِيمِ إِذَا شَبِعَ [صفحة 47] وَ قَالَ (عليه السلام) قُلُوبُ الرِّجَالِ وَحْشِيَّةٌ فَمَنْ تَأَلَّفَهَا أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ [صفحة 48] وَ قَالَ (عليه السلام) عَيْبُكَ مَسْتُورٌ مَا أَسْعَدَكَ جَدُّكَ [صفحة 49] وَ قَالَ (عليه السلام) أَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ [صفحة 50] وَ قَالَ (عليه السلام) السَّخَاءُ مَا كَانَ ابْتِدَاءً فَأَمَّا مَا (1) كَانَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَحَيَاءٌ وَ تَذَمُّمٌ
(1) «ح»: فاذا كان.[صفحة 415][صفحة 51] وَ قَالَ (عليه السلام) لَا غِنَى كَالْعَقْلِ وَ لَا فَقْرَ كَالْجَهْلِ وَ لَا مِيرَاثَ كَالْأَدَبِ وَ لَا ظَهِيرَ (1) كَالْمُشَاوَرَةِ [صفحة 52] وَ قَالَ (عليه السلام) الصَّبْرُ صَبْرَانِ صَبْرٌ عَلَى مَا تَكْرَهُ وَ صَبْرٌ عَمَّا تُحِبُّ [صفحة 53] وَ قَالَ (عليه السلام) الْغِنَى فِي الْغُرْبَةِ وَطَنٌ وَ الْفَقْرُ فِي الْوَطَنِ غُرْبَةٌ [صفحة 54] وَ قَالَ (عليه السلام) الْقَنَاعَةُ مَالٌ لَا يَنْفَدُ و قد روي هذا الكلام عن النبي (صلى الله عليه واله) [صفحة 55] وَ قَالَ (عليه السلام) الْمَالُ مَادَّةُ الشَّهَوَاتِ [صفحة 56] وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ حَذَّرَكَ كَمَنْ بَشَّرَكَ [صفحة 57] وَ قَالَ (عليه السلام) اللِّسَانُ سَبُعٌ إِنْ خُلِّيَ عَنْهُ عَقَرَ (2) [صفحة 58] وَ قَالَ (عليه السلام) الْمَرْأَةُ عَقْرَبٌ حُلْوَةُ اللَّسْبَةِ (3)
(1) حاشيه «ش»: و لا ظهر.[صفحة 416][صفحة 59] وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا حُيِّيتَ بِتَحِيَّةٍ فَحَيِّ بِأَحْسَنَ مِنْهَا وَ إِذَا أُسْدِيَتْ إِلَيْكَ يَدٌ فَكَافِئْهَا بِمَا يُرْبِي عَلَيْهَا وَ الْفَضْلُ مَعَ ذَلِكَ لِلْبَادِى (1) [صفحة 60] وَ قَالَ (عليه السلام) الشَّفِيعُ جَنَاحُ الطَّالِبِ [صفحة 61] وَ قَالَ (عليه السلام) أَهْلُ الدُّنْيَا كَرَكْبٍ يُسَارُ بِهِمْ وَ هُمْ نِيَامٌ [صفحة 62] وَ قَالَ (عليه السلام) فَقْدُ الْأَحِبَّةِ غُرْبَةٌ [صفحة 63] وَ قَالَ (عليه السلام) فَوْتُ الْحَاجَةِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِهَا إِلَى غَيْرِ أَهْلِهَا [صفحة 64] وَ قَالَ (عليه السلام) لَا تَسْتَحْىِ مِنْ إِعْطَاءِ الْقَلِيلِ فَإِنَّ الْحِرْمَانَ أَقَلُّ مِنْهُ [صفحة 65] وَ قَالَ (عليه السلام) الْعَفَافُ زِينَةُ الْفَقْرِ (وَ الشُّكْرُ زِينَةُ الْغِنَى (2)) [صفحة 66] وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا لَمْ يَكُنْ مَا تُرِيدُ فَلَا تُبَلْ كَيْفَ كُنْتَ (3) [صفحة 67] وَ قَالَ (عليه السلام) لَا يُرَى الْجَاهِلُ إِلَّا مُفْرِطاً أَوْ مُفَرِّطاً
(1) ساقطة من «م»، «ن»، «ف»، «ل»، «ش».[صفحة 417][صفحة 68] وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا تَمَّ الْعَقْلُ نَقَصَ الْكَلَامُ [صفحة 69] وَ قَالَ (عليه السلام) الدَّهْرُ يُخْلِقُ الْأَبْدَانَ وَ يُجَدِّدُ (1) الْآمَالَ وَ يُقَرِّبُ الْمَنِيَّةَ وَ يُبَاعِدُ الْأُمْنِيَّةَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ نَصِبَ وَ مَنْ فَاتَهُ تَعِبَ [صفحة 70] وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً فَعَلَيْهِ أَنْ يَبْدَأَ بِتَعْلِيمِ نَفْسِهِ (2) قَبْلَ تَعْلِيمِ غَيْرِهِ وَ لْيَكُنْ تَأْدِيبُهُ بِسِيرَتِهِ قَبْلَ تَأْدِيبِهِ بِلِسَانِهِ وَ مُعَلِّمُ نَفْسِهِ وَ مُؤَدِّبُهَا أَحَقُّ بِالْإِجْلَالِ مِنْ مُعَلِّمِ النَّاسِ وَ مُؤَدِّبِهِمْ [صفحة 71] وَ قَالَ (عليه السلام) نَفَسُ الْمَرْءِ خُطَاهُ إِلَى أَجَلِهِ [صفحة 72] وَ قَالَ (عليه السلام) كُلُّ مَعْدُودٍ مُنْقَضٍ وَ كُلُّ مُتَوَقَّعٍ آتٍ [صفحة 73] وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ الْأُمُورَ إِذَا اشْتَبَهَتِ اعْتُبِرَ آخِرُهَا بِأَوَّلِهَا [صفحة 74] وَ مِنْ خَبَرِ ضِرَارِ بْنِ ضَمْرَةَ الضَّبَابِيِّ عِنْدَ دُخُولِهِ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَ مَسْأَلَتِهِ لَهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ فَأَشْهَدُ لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ مَوَاقِفِهِ وَ قَدْ أَرْخَى اللَّيْلُ سُدُولَهُ وَ هُوَ قَائِمٌ فِي مِحْرَابِهِ قَابِضٌ عَلَى لِحْيَتِهِ يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّلِيمِ وَ يَبْكيَ بُكَاءَ الْحَزِينِ وَ يَقُولُ يَا دُنْيَا يَا دُنْيَا إِلَيْكِ عَنِّي أَ بِي تَعَرَّضْتِ أَمْ إِلَيَّ تَشَوَّقْتِ لَا حَانَ
(1) «ن»: يجدد الاعمال.