نهج البلاغة

الشريف الرضي · نهج البلاغة · صفحة 384 من 730

[صفحة 384]
(54) و من كتاب له (عليه السلام) إلى طلحة و الزبير مع عمران بن الحصين الخزاعي

ذكره أبو جعفر الإسكافي في كتاب المقامات في مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ عَلِمْتُمَا وَ إِنْ كَتَمْتُمَا أَنِّي لَمْ أُرِدِ النَّاسَ حَتَّى أَرَادُونِي وَ لَمْ أُبَايِعْهُمْ حَتَّى بَايَعُونِي وَ إِنَّكُمَا مِمَّنْ أَرَادَنِي (1) وَ بَايَعَنِي وَ إِنَّ الْعَامَّةَ لَمْ تُبَايِعْنِي لِسُلْطَانٍ غَاصِبٍ (2) وَ لَا لِعَرَضٍ حَاضِرٍ (3) فَإِنْ كُنْتُمَا بَايَعْتُمَانِي طَائِعَيْنِ فَارْجِعَا وَ تُوبَا إِلَى اللَّهِ مِنْ قَرِيبٍ وَ إِنْ كُنْتُمَا بَايَعْتُمَانِي كَارِهَيْنِ فَقَدْ جَعَلْتُمَا لِي عَلَيْكُمَا السَّبِيلَ بِإِظْهَارِكُمَا الطَّاعَةَ وَ إِسْرَارِكُمَا الْمَعْصِيَةَ وَ لَعَمْرِي مَا كُنْتُمَا بِأَحَقِّ الْمُهَاجِرِينَ بِالتَّقِيَّةِ وَ الْكِتْمَانِ وَ إِنَّ دَفْعَكُمَا هَذَا الْأَمْرَ قَبْلَ (4) أَنْ تَدْخُلَا فِيهِ كَانَ أَوْسَعَ عَلَيْكُمَا مِنْ خُرُوجِكُمَا مِنْهُ بَعْدَ إِقْرَارِكُمَا بِهِ وَ قَدْ زَعَمْتُمَا أَنِّي قَتَلْتُ عُثْمَانَ فَبَيْنِي وَ بَيْنَكُمَا مَنْ تَخَلَّفَ عَنِّي وَ عَنْكُمَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ يُلْزَمُ كُلُّ امْرِئٍ بِقَدْرِ مَا احْتَمَلَ فَارْجِعَا أَيُّهَا الشَّيْخَانِ عَنْ رَأْيِكُمَا فَإِنَّ الْآنَ أَعْظَمُ أَمْرِكُمَا الْعَارُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجْتَمِعَ الْعَارُ وَ النَّارُ وَ السَّلَامُ

(1) «ب»: مما ارادنى.
(2) «ض»، «ح»، «ب»، «م»: غالب.
(3) «ح» و هامش «ن»، «م»، «ع»، «ش»: لحرص حاضر. «ل»: لحريص حاضر.
(4) «ض»، «ب»، «ن»: من قبل ان تدخلا.
التالي صفحة 384 من 730 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...