منها في صفة الزهاد كَانُوا قَوْماً مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا وَ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِهَا فَكَانُوا فِيهَا كَمَنْ لَيْسَ مِنْهَا عَمِلُوا فِيهَا بِمَا يُبْصِرُونَ وَ بَادَرُوا فِيهَا مَا يَحْذَرُونَ تَقَلَّبُ أَبْدَانِهِمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَهْلِ الْآخِرَةِ يَرَوْنَ أَهْلَ الدُّنْيَا يُعَظِّمُونَ مَوْتَ أَجْسَادِهِمْ وَ هُمْ أَشَدُّ إِعْظَاماً لِمَوْتِ قُلُوبِ أَحْيَائِهِمْ
(222) و من خطبة له (عليه السلام) خطبها بذي قار و هو متوجه إلى البصرة ذكرها الواقدي في كتاب الجملفَصَدَعَ بِمَا أُمِرَ بِهِ وَ بَلَّغَ رِسَالاتِ (1) رَبِّهِ فَلَمَّ اللَّهُ بِهِ الصَّدْعَ وَ رَتَقَ بِهِ الْفَتْقَ وَ أَلَّفَ بَيْنَ ذَوِي الْأَرْحَامِ (2) بَعْدَ الْعَدَاوَةِ الْوَاغِرَةِ فِي الصُّدُورِ وَ الضَّغَائِنِ الْقَادِحَةِ فِي الْقُلُوبِ
(223) و من كلام له (عليه السلام) كلم به عبد الله بن زمعة و هو من شيعتهو ذلك أنه قدم عليه في خلافته يطلب منه مالا فقال (عليه السلام)
(1) «ض»، «ح»، «ب»: رسالات ربه.