نهج البلاغة

الشريف الرضي · نهج البلاغة · صفحة 254 من 730

[صفحة 254]
(208) و من كلام له (عليه السلام)

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ عَلَى قُرَيْشٍ (وَ مَنْ أَعَانَهُمْ) (1) فَإِنَّهُمْ قَدْ قَطَعُوا رَحِمِي وَ أَكْفَئُوا إِنَائِي (2) وَ أَجْمَعُوا عَلَى مُنَازَعَتِي حَقّاً كُنْتُ أَوْلَى بِهِ مِنْ غَيْرِي وَ قَالُوا أَلَا إِنَّ فِي الْحَقِّ أَنْ تَأْخُذَهُ (3) وَ فِي الْحَقِّ أَنْ تُمْنَعَهُ فَاصْبِرْ مَغْمُوماً أَوْ مُتْ مُتَأَسِّفاً فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ لِي رَافِدٌ وَ لَا ذَابٌّ وَ لَا مُسَاعِدٌ إِلَّا أَهْلَ بَيْتِي فَضَنِنْتُ بِهِمْ عَنِ الْمَنِيَّةِ فَأَغْضَيْتُ عَلَى الْقَذَى وَ جَرِعْتُ رِيقِي عَلَى الشَّجَا وَ صَبَرْتُ مِنْ كَظْمِ الْغَيْظِ عَلَى أَمَرَّ مِنَ الْعَلْقَمِ وَ آلَمَ لِلْقَلْبِ مِنْ حَزِّ الشِّفَارِ (و قد مضى هذا الكلام في أثناء خطبة متقدمة إلا أني كررته هاهنا لاختلاف الروايتين) و منه في ذكر السائرين إلى البصرة لحربه (عليه السلام) فَقَدِمُوا عَلَى عُمَّالِي وَ خُزَّانِ (4) مَالِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِي فِي يَدَيَّ وَ عَلَى أَهْلِ مِصْرٍ كُلُّهُمْ فِي طَاعَتِي وَ عَلَى بَيْعَتِي فَشَتَّتُوا كَلِمَتَهُمْ وَ أَفْسَدُوا عَلَيَّ جَمَاعَتَهُمْ وَ وَثَبُوا عَلَى شِيعَتِي فَقَتَلُوا طَائفَةً منْهُمْ غَدْراً وَ طَائفَةٌ (5) عَضُّوا عَلَى أَسْيَافِهِمْ فَضَارَبُوا بِهَا حَتَّى لَقُوا اللَّهَ صَادِقِينَ

(1) ساقطة من «م»، «ف»، «ن»، «ل»، «ش».
(2) «ش»: و كفئوا انائى.
(3) «ر»: و بخط الرضى كان بالتاء و روى بالنون. فى «ن»: ان نأخذه.
(4) «ض»، «ح»، «ب»: خزان بيت مال المسلمين و كذا حاشية «ش».
(5) «ب»: و طائفة منهم عضوا.
التالي صفحة 254 من 730 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...