الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا تُوَارِي عَنْهُ سَمَاءٌ سَمَاءً وَ لَا أَرْضٌ أَرْضاً منها وَ قَدْ قَالَ (1) لِى قَائِلٌ إِنَّكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ (2) يَا ابْنَ أَبِيطَالِبٍ لَحَرِيصٌ فَقُلْتُ بَلْ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ لَأَحْرَصُ وَ أَبْعَدُ وَ أَنَا أَخَصُّ وَ أَقْرَبُ وَ إِنَّمَا طَلَبْتُ حَقّاً لِي وَ أَنْتُمْ تَحُولُونَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ تَضْرِبُونَ وَجْهِي دُونَهُ فَلَمَّا قَرَعْتُهُ بِالْحُجَّةِ فِي الْمَلَإِ الْحَاضِرِينَ (3) بُهِتَ لَا يَدْرِي مَا يُجِيبُنِي بِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ (4) عَلَى قُرَيْشٍ وَ مَنْ أَعَانَهُمْ فَإِنَّهُمْ قَطَعُوا رَحِمِي وَ صَغَّرُوا عَظِيمَ مَنْزِلَتِيَ وَ أَجْمَعُوا عَلَى مُنَازَعَتِي أَمْراً هُوَ لِي ثُمَّ قَالُوا أَلَا إِنَّ فِي الْحَقِّ أَنْ تَأْخُذَهُ (5) وَ فِي الْحَقِّ أَنْ تَتْرُكَهُ منها في ذكر أصحاب الجمل فَخَرَجُوا يَجُرُّونَ حُرْمَةَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) كَمَا تُجَرُّ الْأَمَةُ عِنْدَ شِرَائِهَا مُتَوَجِّهِينَ بِهَا إِلَى الْبَصْرَةِ فَحَبَسَا نِسَاءَهُمَا
(1) «ض»: و قد قال لى قائل. «ح»، «ب»، «ل»: و قد قال قائل. «ش»: و قال قائل.