دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · صفحة 92 من 663

[صفحة 92]

فأوحى اللّه (تعالى) إليهم: يا ملائكتي، و سكّان سماواتي، اشهدكم أنّ مهر فاطمة بنت محمّد نصف الدنيا. (1) 26/ 26- و حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا أبو العباس غياث الدّيلمي، عن الحسن بن محمّد بن يحيى الفارسي، عن زيد الهروي‏ (2)، عن الحسن بن مسكان، عن نجبة، عن جابر الجعفي، قال: قال سيّدي الباقر محمّد بن عليّ (عليه السلام) في قول اللّه (تعالى): وَ إِذِ اسْتَسْقى‏ مُوسى‏ لِقَوْمِهِ‏- الى قوله- مُفْسِدِينَ‏ (3):

إنّ قوم موسى شكوا إلى ربّهم الحرّ و العطش، فاستسقى موسى الماء، و شكا إلى ربّه (تعالى) مثل ذلك. و قد شكا المؤمنون إلى جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقالوا: يا رسول اللّه، عرّفنا من الأئمّة بعدك؟ فما مضى من نبيّ إلّا و له أوصياء و أئمّة بعده، و قد علمنا أنّ عليّا وصيّك، فمن الأئمّة من بعده؟

فأوحى اللّه إليه: إنّي قد زوّجت عليّا بفاطمة في سمائي تحت ظلّ عرشي، و جعلت جبرئيل خطيبها، و ميكائيل وليّها، و إسرافيل القابل عن عليّ، و أمرت شجرة طوبى فنثرت عليهم اللؤلؤ الرطب، و الدّرّ، و الياقوت، و الزّبرجد الأحمر، و الأخضر، و الأصفر، و المناشير المخطوطة بالنور، فيها أمان للملائكة مذخور إلى يوم القيامة، و جعلت نحلتها من عليّ خمس الدنيا، و ثلثي الجنّة، و جعلت نحلتها في الأرض أربعة أنهار: الفرات، و النيل، و نهر دجلة، و نهر بلخ؛ فزوّجها أنت- يا محمّد- بخمسمائة درهم، تكون سنّة لأمّتك، فإنّك إذا زوّجت عليّا من فاطمة جرى منهما (4) أحد عشر إماما من صلب عليّ، سيّد كلّ أمّة إمامهم في زمنه، و يعلمون كما علم قوم موسى مشربهم.

(1) نوادر المعجزات: 90/ 9، مدينة المعاجز: 146.
(2) في «ع»: الهراري، و «م»: الهراوي.
(3) البقرة 2: 60.
(4) في «ع»: منها.
التالي صفحة 92 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...