قال: فدفعها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى عليّ، فلمّا حصلت في كفّه انقسمت قسمين: على قسم منها مكتوب:
«لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، عليّ أمير المؤمنين». و على القسم الآخر مكتوب: «هديّة من الطالب الغالب إلى عليّ بن أبي طالب». (1) 23/ 23- و قال الشريف: حدّثنا موسى بن عبد اللّه الجشمي [باسناده] (2) عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه قال:
هممت بتزويج فاطمة حينا، و لم أجسر على أن أذكره (3) لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان ذلك يختلج في صدري ليلا و نهارا، حتّى دخلت يوما على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا عليّ. فقلت: لبّيك يا رسول اللّه.
فقال: هل لك في التزويج؟
فقلت: اللّه و رسوله أعلم. فظننت أنّه يريد أن يزوّجني ببعض نساء قريش، و قلبي خائف من فوت فاطمة. ففارقته على هذا، فو اللّه ما شعرت حتّى أتاني رسول رسول اللّه، فقال: أجب يا عليّ، و أسرع. قال: فأسرعت المضيّ إليه، فلمّا دخلت نظرت إليه، فلمّا رأيته ما رأيته أشدّ فرحا من ذلك اليوم، و هو (4) في حجرة أمّ سلمة فلمّا أبصرني تهلّل و تبسّم، حتّى نظرت إلى بياض أسنانه لها بريق، قال: يا عليّ هلمّ فإنّ اللّه قد كفاني ما همّني فيك من أمر تزويجك.
(1) نوادر المعجزات: 84/ 7.