و ليس لك الحرب بمكان.
فتبسّم أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه)، ثمّ قال: أيّها الدّهقان، المنبئ بالأخبار، و المحذّر من الأقدار، أ تدري ما نزل البارحة في آخر الميزان، و أيّ نجم حلّ في السّرطان (1)؟ قال: سأنظر ذلك. و أخرج من كمّه أسطرلابا (2) و تقويما، فقال له أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه): أنت مسيّر الجاريات؟ قال: لا. قال: أ فتقضي على الثابتات؟ قال: لا. قال: فأخبرني عن طول الأسد (3) و تباعده عن المطالع (4) و المراجع؟ و ما الزّهرة (5) من التوابع و الجوامع؟ قال: لا علم لي بذلك. قال: فما بين السّواري (6) إلى الدّراري، و ما بين الساعات إلى الفجرات (7)، و كم قدر شعاع المدرات (8)، و كم تحصيل (9) الفجر في الغدوات (10)؟ قال: لا علم لي بذلك. قال: هل علمت يا دهقان أنّ الملك اليوم انتقل من بيت إلى بيت في الصين،
(1) في المصدر: حلّ السرطان، و ما أثبتناه من البحار، و السّرطان: برج في السماء.