دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · صفحة 503 من 663

[صفحة 503]

و مضى أبو محمّد (عليه السلام) يوم الجمعة لثمان ليال خلون من ربيع الأوّل سنة ستّين و مائتين من الهجرة. و كان أحمد بن إسحاق القمّي الأشعري (رضي اللّه عنه) الشيخ الصدوق، وكيل أبي محمّد (عليه السلام)، فلمّا مضى أبو محمّد (عليه السلام) إلى كرامة اللّه (عزّ و جلّ) أقام على وكالته مع مولانا صاحب الزمان (صلوات اللّه عليه) تخرج إليه توقيعاته، و يحمل إليه الأموال من سائر النواحي التي فيها موالي مولانا، فتسلّمها إلى أن استأذن في المصير (1) إلى قم، فخرج الإذن بالمضي، و ذكر أنّه لا يبلغ إلى قم، و أنّه يمرض و يموت في الطريق، فمرض بحلوان‏ (2) و مات و دفن بها (رضي اللّه عنه). و أقام مولانا (صلوات اللّه عليه) بعد مضي أحمد بن إسحاق الأشعري بسرّمن‏رأى مدّة، ثمّ غاب لما روي في الغيبة من الأخبار عن السادة (عليهم السلام)، مع ما أنّه مشاهد في المواطن الشريفة الكريمة العالية، و المقامات العظيمة، و قد دلّت الآثار على صحّة مشاهدته (عليه السلام) (3).

***
(1) في «ط»: المسير.
(2) حلوان: تطلق على عدّة مواضع، و المراد هنا حلوان العراق، و هي آخر حدود السواد ممّا يلي الجبال، كانت مدينة عامرة ثم خربت. معجم البلدان 2: 290.
(3) راجع كمال الدين و تمام النعمة: 464، رجال الكشي: 557/ 1052، الخرائج و الجرائح 1: 483/ ذيل حديث (22)، الاحتجاج 2: 449.
التالي صفحة 503 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...