في جيشه، فيجرّ به بعض الامور، فيسرع الأسلاف، و لا يهنيه طعام و لا شراب حتّى يعاود بأيلون (1) مصر، و كثرة الآراء و الظنون، و لا تعجز العجوز، و شيّد القصور، و عمّر الجبل الملعون، و برقت برقة فردّت، و اتصل الأشرار (2) بين عين الشّمس و حلوان (3)، و سمع من الأشرار الأذان، فصعقت صاعقة ببرقة، و أخرى ببلخ (4)، و قاتل الأعراب البوادي، و جرت السفياني خيله، و جنّد الجنود، و بنّد البنود (5)، هناك يأتيه أمر اللّه بغتة، لغلبة الأوباش (6)، و تعيّش المعاش (7)، و تنتقص الأطراف، و يكثر الاختلاف، و تخالفه طليعة بعين طرطوس (8)، و بقاصية إفريقيّة، هناك تقبل رايات مغربية، أو مشرقية، فأعلنوا الفتنة في البريّة، يا لها من وقعات طاحنات، من النبل (9) و الأكمات، وقعات ذات رسون، و منابت اللون، بعمران بني حام بالقمار الأدغام، و تأويل العين (10) بالفسطاط، من التربت (11) من غير العرب، و الأقباط بأدبجة الديباج،
(1) في «ع»: بابلون، و لعلّها تصحيف «بابليون»: اسم عامّ لديار مصر بلغة القدماء.