دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · صفحة 462 من 663

[صفحة 462]

قال: متى؟ قال: إذا قام القائم و أصحابه فقد الماء الذي على وجه الأرض، حتّى لا يوجد ماء، فيضجّ المؤمنون إلى اللّه بالدعاء، فيبعث اللّه لهم هذا الماء، فيشربونه و هو محرّم على من خالفهم. قال: ثمّ رفع رأسه، فرأى في الهواء خيلا مسرجة ملجمة، و لها أجنحة، فقلت:

يا أبا عبد اللّه، ما هذه الخيل؟

فقال: هذه خيل القائم (عليه السلام) و أصحابه. قال الرجل: أنا أركب شيئا منها؟ قال: إن كنت من أنصاره. قال: فأشرب من هذا الماء؟ قال: إن كنت من شيعته. (1) 443/ 47- و أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا أبو علي الحسن بن محمّد النهاونديّ، قال: حدّثنا محمّد بن علي بن عبد الكريم، قال: حدّثنا أبو طالب عبد اللّه بن الصّلت، قال: حدّثنا محمّد بن علي بن عبد اللّه الخيّاط (2)، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: إذا قام القائم (عليه السلام) استنزل المؤمن الطير من الهواء، فيذبحه، فيشويه، و يأكل لحمه، و لا يكسر عظمه، ثمّ يقول له: احي بإذن اللّه. فيحيا و يطير؛ و كذلك الظباء من الصحارى. و يكون ضوء البلاد نوره‏ (3)، و لا يحتاجون إلى شمس و لا قمر، و لا يكون على وجه الأرض مؤذ، و لا شر، و لا إثم‏ (4)، و لا فساد أصلا، لأنّ الدعوة سماوية، ليست بأرضية، و لا يكون للشيطان فيها وسوسة، و لا عمل، و لا حسد، و لا شي‏ء من الفساد،

(1) مدينة المعاجز: 421/ 250.
(2) في «ع»: الحنّاط.
(3) في «ط»: و نورها.
(4) في «ط»: و لا شرّ و لا سمّ.
التالي صفحة 462 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...