دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · صفحة 457 من 663

[صفحة 457]

كثيرا (1).

437/ 41- و بهذا الإسناد عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الحميري، قال:

حدّثني أحمد بن محمد بن عيسى، قال: حدّثنا عبد اللّه بن القاسم، عن عمر بن أبان الكلبي، عن أبان بن تغلب‏ (2)، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):

كأنّي بالقائم (عليه السلام) على ظهر النّجف، لبس درع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تتقلّص عليه، ثمّ ينتفض بها، فتستدير عليه، ثمّ يتغشّى بثوب استبرق، ثمّ يركب فرسا له أبلق، بين عينيه شمراخ‏ (3)، ينتفض به حتّى لا يبقى أهل له إلّا أتاهم بين ذلك الشّمراخ، حتّى تكون آية له. ثم ينشر راية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هي المغلبة، عودها من عهد غرس اللّه، و سيرها من نصر اللّه، لا يهوي بها إلى شي‏ء إلّا أهلكته. قال: قلت: مخبّأة هي أم يؤتى بها؟ قال: بل يأتي بها جبرئيل (عليه السلام)، و إذا نشرها أضاء لها ما بين المشرق و المغرب، و وضع اللّه يده على رءوس العباد، فلا يبقى مؤمن إلّا صار قلبه أشدّ من زبر الحديد، و اعطي قوّة أربعين رجلا، فلا يبقى ميّت يومئذ إلّا دخلت عليه تلك الفرحة في قبره، حيث‏ (4) يتزاورون في قبورهم، و يتباشرون بخروج القائم، فيهبط مع الراية إليه ثلاثة عشر ألف ملك و ثلاثمائة و ثلاثة عشر ملكا. قال: قلت: كلّ هؤلاء ملائكة؟ قال: نعم، كلّهم ينتظرون قيام القائم، الذين كانوا مع نوح في السفينة، و الذين‏

(1) في «ط»: من الغربال خلق كثير.
الكافي 1: 302/ 2، غيبة النعماني: 204/ 6 «نحوه» و 204/ 7، العدد القوية: 74/ 123.
(2) كذا في كامل الزيارات و غيبة النعماني، و هو الصواب، و في النسخ: عبد اللّه بن عمرو (عمر ظ) بن أبان ابن تغلب الكلبي، راجع معجم رجال الحديث 1: 151 و 10: 281 و 13: 10.
(3) الشّمراخ: غرّة الفرس إذا دقّت و سالت و جلّلت الخيشوم.
(4) في «ط»: حتّى.
التالي صفحة 457 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...