الملائكة أن يحمله، فيحمله الملك حتّى يأتي القائم، فيقضي حاجته، ثمّ يردّه. و من (1) المؤمنين من يسير في السّحاب، و منهم من يطير مع الملائكة، و منهم من يمشي مع الملائكة مشيا، و منهم من يسبق الملائكة، و منهم من تتحاكم الملائكة إليه؛ و المؤمنون أكرم على اللّه من الملائكة؛ و منهم من يصيّره القائم قاضيا بين مائة ألف من الملائكة. (2) 435/ 39- و بهذا الإسناد عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد، قال: حدّثنا محمّد ابن حمران المدائني (3)، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن بشير، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سألته، متى يقوم قائمكم؟ قال: يا أبا الجارود، لا تدركون.
فقلت: أهل زمانه.
فقال: و لن تدرك أهل زمانه، يقوم قائمنا بالحقّ بعد إياس من الشيعة، يدعو الناس ثلاثا فلا يجيبه أحد، فإذا كان اليوم الرابع تعلّق بأستار الكعبة، فقال: يا ربّ، انصرني، و دعوته لا تسقط، فيقول (تبارك و تعالى) للملائكة الذين نصروا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم بدر، و لم يحطّوا سروجهم، و لم يضعوا أسلحتهم فيبايعونه، ثمّ يبايعه من الناس ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، يسير إلى المدينة، فيسير الناس حتّى يرضى اللّه (عزّ و جلّ)، فيقتل ألفا و خمسمائة قرشيا ليس فيهم إلّا فرخ زنية. ثمّ يدخل المسجد فينقض الحائط حتّى يضعه إلى الأرض، ثمّ يخرج الأزرق و زريق غضّين طريّين، يكلّمهما فيجيبانه، فيرتاب عند ذلك المبطلون، فيقولون: يكلّم الموتى؟! فيقتل منهم خمسمائة مرتاب في جوف المسجد، ثمّ يحرقهما بالحطب الذي جمعاه ليحرقا به عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)؛ و ذلك الحطب عندنا نتوارثه، و يهدم قصر المدينة. و يسير إلى الكوفة، فيخرج منها ستة عشر ألفا من البتريّة، شاكين في السلاح،
(1) في «ع، م»: و في.