دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · صفحة 445 من 663

[صفحة 445]

كنت عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إذ مرّ فتية من بني هاشم، كأنّ‏ (1) وجوههم المصابيح، فبكى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقلت: ما يبكيك يا رسول اللّه؟ قال إنّا أهل بيت قد اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا، و إنّه سيصيب أهل بيتي قتل و تطريد و تشريد في البلاد، حتّى يتيح‏ (2) اللّه لنا راية تجي‏ء من المشرق، من نصرها نصر (3)، و من يشاقّها يشاقّ، ثم يخرج عليهم رجل من أهل بيتي اسمه كاسمي، و خلقه كخلقي‏ (4)، تؤوب إليه أمّتي كما تؤوب الطير إلى أو كارها، فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. (5) 419/ 23- و حدّثني أبو المفضّل، قال: حدّثنا إسحاق بن محمّد بن مروان الكوفي الغزّال ببغداد، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا يحيى بن سالم الفرّاء، عن صبّاح ابن يحيى و فطر بن خليفة، عن يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم النّخعي، عن علقمة ابن قيس، عن عبد اللّه بن مسعود، قال: كنا حول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذ أقبلت فتية من بني هاشم، فلمّا نظر إليهم اغرورقت عيناه، فقلنا: يا رسول اللّه، لا نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه. فقال: إنّا أهل بيت أختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا، و هؤلاء أهل بيتي‏ (6) أختار اللّه لهم الآخرة، و سيلقون بعدي تطريدا و تشريدا و بلاء شديدا، حتّى يجئ قوم من هاهنا- و أشار بيده إلى المشرق- أصحاب رايات سود، يسألون الحقّ فلا يعطونه- حتى أعادها ثلاثا- فيقاتلون حتّى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي فيملأها قسطا و عدلا، كما ملئت جورا و ظلما، فمن أدرك ذلك منكم فليأته و لو حبوا. قال أبو المفضّل: و رواه عمرو بن قيس الملائيّ، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم، عن عبيدة السّلمانيّ، عن عبد اللّه، و كلاهما عندي صحيح. (7)

(1) في «ع، م» زيادة: في.
(2) في «ع، م»: يفتح.
(3) في «ط»: من يهزّها يهزّ.
(4) في «ع»: خلقته كخلقي، و في «م»: خلقته كخلقته.
(5) تقدمت تخريجاته في الحديث (18).
(6) في «ع»: الدنيا و أهل بيتي هؤلاء.
(7) تقدّمت تخريجاته في الحديث (18).
التالي صفحة 445 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...