دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · صفحة 420 من 663

[صفحة 420]

قلت له‏ (1): أ فما ابيضّ قلبك لما شاهدت؟ قال: اللّه أعلم. قال أبي: فلمّا اعتلّ يزداد بعث إليّ فحضرت عنده، فقال: إنّ قلبي قد ابيضّ بعد سواده، و أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه‏ (2)، و أنّ عليّ بن محمّد حجّة اللّه على خلقه و ناموسه الأعلم، ثمّ مات في مرضه ذلك، و حضرت الصلاة عليه (رحمه اللّه). (3) 383/ 16- و قال أحمد بن علي: دعانا عيسى بن الحسن القمّي أنا و أبا (4) علي، و كان أعرج‏ (5)، فقال لنا: أدخلني ابن عمّي أحمد بن إسحاق على أبي الحسن (عليه السلام)، فرأيته، و كلّمه بكلام لم أفهمه، ثمّ قال له: جعلني اللّه فداك، هذا ابن عمّي عيسى بن الحسن، و به بياض في ذراعه و شي‏ء قد تكتّل كأمثال الجوز. قال: فقال لي: تقدّم يا عيسى. فتقدّمت. فقال: أخرج ذراعك. فأخرجت ذراعي، فمسح عليها، و تكلّم بكلام خفيّ طوّل فيه، ثمّ قال في آخره‏ (6) ثلاث مرّات: بسم اللّه الرحمن الرحيم. ثم التفت إلى أحمد بن إسحاق، فقال له: يا أحمد بن إسحاق كان عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) يقول: بسم اللّه الرحمن الرحيم أقرب إلى الاسم الأعظم من بياض العين إلى سوادها. ثمّ قال: يا عيسى، قلت: لبّيك. قال: أدخل يدك في كمّك ثمّ أخرجها.

فأدخلتها ثمّ أخرجتها، و ليس في ذراعي‏ (7) قليل و لا كثير (8).

(1) في «ط»: سواد قلت له: فما أجبت قال: سقط في يدي و لم أحر جوابا قلت.
(2) في «ط»: محمدا عبده و رسوله.
(3) نوادر المعجزات: 187/ 6، فرج المهموم: 233، البحار 50: 161/ 50.
(4) في «ع، م»: القميّ لي و لأبي.
(5) في «ع»: أهوج، و في «م»: اجوح.
(6) (في آخره) ليس في «ع، م».
(7) في «م»: يدي.
(8) نوادر المعجزات: 188/ 7، مدينة المعاجز: 544/ 30.
التالي صفحة 420 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...