و كان ممّن خرج مع الجماعة عليّ بن حسّان الواسطي، المعروف بالعمش (1)، قال: حملت معي إليه (عليه السلام) من الآلة التي للصبيان، بعضها (2) من فضّة. و قلت:
اتحف مولاي أبا جعفر بها. فلمّا تفرّق الناس عنه عن جواب لجميعهم (3)، قام فمضى إلى صريا و اتّبعته، فلقيت موفّقا، فقلت: استأذن لي على أبي جعفر، فدخلت فسلّمت، فردّ عليّ السلام، و في وجهه الكراهة، و لم يأمرني بالجلوس، فدنوت منه و فرّغت ما كان في كمّي بين يديه، فنظر إليّ نظر مغضب، ثمّ رمى (4) يمينا و شمالا، ثمّ قال: ما لهذا خلقني اللّه، ما أنا و اللعب؟! فاستعفيته فعفا عنّي، فأخذتها (5) فخرجت (6).
361/ 21- و حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا جعفر [بن محمّد] بن مالك الفزاري، قال: حدّثني عليّ بن يونس الخزّاز، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال:
كنت أنا و محمّد بن سنان و صفوان و عبد اللّه بن المغيرة عند أبي الحسن الرضا (عليه السلام) بمنى، فقال لي: أ لك (7) حاجة؟ فقلت: نعم، و كتب معنا كتابا إلى أبي جعفر (عليه السلام)، فلمّا صرنا إلى المدينة أخرجه إلينا مسافر على كتفه، و له يومئذ ثمانية عشر شهرا، فدفعنا إليه الكتاب، ففضّ الخاتم و قرأه، ثمّ رفع رأسه إلى نخلة كان تحتها، فقال: باح باح (8).
362/ 22- و روى أحمد بن الحسين، عن محمّد بن أبي الطيّب (9)، عن
(1) كذا في النسخ و البحار، و في رجال النجاشي: 276: المنمّس.