الآخرة، و النادم عليه لا شيء (1) عليه بعد الفداء. و إن أصاب الصيد ليلا في وكره خطأ فلا شيء عليه حتّى يتعمّد، فإذا تصيّد بليل أو نهار فعليه الفداء. و المحرم للحجّ ينحر الفداء بمنى حيث تنحر الناس، و المحرم للعمرة ينحر بمكّة. فأمر المأمون أن يكتب ذلك عنه. ثمّ دعا من أنكر عليه تزويجه، فقرأ ذلك عليه، ثمّ قال لهم: هل فيكم أحد يجيب بمثل هذا الجواب؟ قالوا: أنت كنت أعلم به منّا، ثمّ أمر المأمون فنثر (2) على أبي جعفر (عليه السلام) رقاع، فيها ضياع و طعم (3) و عمالات (4)، و لم يزل مكرما لأبي جعفر (عليه السلام) بقيّة (5) حياته (6).
أحواله و مدّة إمامته و كان مقامه مع أبيه سبع سنين و أربعة أشهر و يومين. و قد روي: سبع سنين و ثلاثة أشهر. و عاش بعد أبيه ثماني عشرة سنة غير عشرين يوما (7). و كانت سنوّ (8) إمامته بقيّة ملك المأمون، ثمّ ملك المعتصم ثماني سنين، ثمّ ملك
(1) في «ط»: عليه حتى.