قال: حدّثني أبو سمينة محمّد بن عليّ الصّيرفي، عن أبي حاتم حميد بن سليمان، قال:
كنّا عند الرضا (عليه السلام) مجتمعين، و كانت له جارية يقال لها (رابعة) فقال لنا (1) يوما:
إنّ طيرا جاءني، فوقع عندي، أصفر المنقار، ذلق اللسان، فكلّمني بلسان فقال لي: إنّ جاريتك هذه تموت قبلك. فماتت الجارية. و قال لي الغابر: إذا دخلت سنة ستّين حدثت امور عظام، أسأل اللّه كفايتها؛ و اختلاف الموالي شديد، ثمّ يجمعهم اللّه في سنة إحدى و ستّين. و كان يقول: فإذا كان كذا و كذا ينبغي للرجل يحفظ دينه و نفسه.
فقلت له: يكون لي ولد؟ فأخذ شيئا من الأرض، فصوّره و وضعه على فخذي، و قال: هذا ولدك. (2) 320/ 18- و بإسناده عن أبي عليّ محمّد بن همّام، قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن يسار، قال: قال لي الرضا (عليه السلام) في ذلك الوقت: عبد اللّه يقتل محمّدا. قلت له: عبد اللّه بن هارون يقتل محمّد بن هارون؟ قال: نعم. قلت: عبد اللّه بن هارون الذي بخراسان صاحب طاهر و هرثمة، يقتل محمّد ابن زبيدة الذي ببغداد؟ قال: نعم. فقتله. (3) 321/ 19- و بإسناده عن الحميري، عن أبي حبيب النّباجي (4) أنّه قال: رأيت في منامي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد دخل قريتي، في مسجد النّباج، فجلس و اتي بأطباق فيها تمر، فدخلت إليه فقبض قبضة من ذلك التمر فدفعه إليّ، فعددته فكان
(1) في «م، ط»: أربعة فقال لها.