دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · صفحة 362 من 663

[صفحة 362]

فقلت: جالس في محرابه، و قد ناداني باسمي، و قال لي كيت و كيت. قال: ثمّ شدّ ازراره، و أمر بردّ أثوابه، و قال: قولوا: إنّه قد كان غشي عليه، و قد أفاق من غشيته. قال هرثمة: فدخلت على سيّدي الرضا (عليه السلام)، فلمّا رآني قال: يا هرثمة، لا تحدّث بما حدّثك به صبيح الدّيلمي إلّا من قد امتحن اللّه قلبه بمحبّتنا، و والانا، فقلت:

نعم يا سيّدي. و قال لي: يا هرثمة، و اللّه، لا يضرّنا كيدهم شيئا حتّى يبلغ الكتاب أجله. (1) 308/ 6- قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: حدّثنا عبد اللّه بن محمد، قال: حدّثنا عمارة بن زيد، قال: رأيت علي بن موسى الرضا (عليه السلام) و قد اجتمع إليه و الى المأمون ولد العباس ليزيلوه عن ولاية العهد، و رأيته يكلّم المأمون و يقول:

يا أخي، ما لي إلى هذا من حاجة، و لست متّخذ الظالمين عضدا. و إذا على كتفه الأيمن أسد، و على يساره أفعى، يحملان على كلّ من حوله.

فقال المأمون: أ تلومونني على محبّة هذا. ثمّ رأيته و قد أخرج من حائط رطبا فأطعمهم‏ (2).

309/ 7- قال أبو جعفر: حدّثنا سفيان، قال: حدّثنا وكيع، قال: رأيت علي بن موسى الرضا (عليه السلام) في آخر أيامه فقلت: يا ابن رسول اللّه، اريد أن احدّث عنك معجزة فأرنيها. فرأيته أخرج لنا ماء من صخرة فسقانا و شربت. (3) 310/ 8- قال أبو جعفر: حدّثنا عبد اللّه بن محمد البلوي، قال: قال عمارة بن زيد: رأيت علي بن موسى الرضا (عليه السلام) فكلّمته في رجل أن يصله بشي‏ء، فأعطاني مخلاة (4) تبن، فاستحييت أن أراجعه، فلمّا وصلت باب الرجل فتحتها فإذا كلّها دنانير،

(1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 214/ 22، مدينة المعاجز: 482/ 54.
(2) نوادر المعجزات: 166/ 1.
(3) نوادر المعجزات: 166/ 2.
(4) المخلاة: ما يوضع فيه العلف للدابة.
التالي صفحة 362 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...