دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · صفحة 349 من 663

[صفحة 349]

فنشراها، فإذا قميص و فيه صورة هذه الجارية، فقالا: يا موسى، ليكوننّ لك من هذه الجارية خير أهل الأرض، ثمّ أمراني إذا ولدته أن اسمّيه عليّا و قالا (1):

إنّ اللّه (عزّ و جلّ) سيظهر به العدل و الرأفة و الرحمة، طوبى لمن صدّقه، و ويل لمن عاداه و كذّبه و عانده‏ (2).

خبر خروجه إلى خراسان:

304/ 2- حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثني أبو النجم بدر، قال: حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ، قال: روى محمّد بن عيسى، عن أبي محمّد الوشّاء؛ و رواه جماعة من أصحاب الرضا عن الرضا (عليه السلام)، قال:

لمّا أردت الخروج من المدينة جمعت عيالي و أمرتهم أن يبكوا عليّ حتّى أسمع بكاءهم، ثمّ فرّقت فيهم اثني عشر ألف دينار، ثمّ قلت لهم: إنّي لا أرجع إلى عيالي أبدا. ثمّ أخذت أبا جعفر فأدخلته المسجد، و وضعت يده على حافّة القبر، و ألصقته به و استحفظته رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فالتفت أبو جعفر فقال لي: بأبي أنت و امّي، و اللّه تذهب إلى عادية (3). و أمرت جميع وكلائي و حشمي له بالسمع و الطاعة، و ترك مخالفته، و المصير إليه عند وفاتي، و عرّفتهم أنّه القيّم مقامي. و شخص على طريق البصرة إلى خراسان، و استقبله المأمون، و أعظمه و أكرمه، و عزم عليه في أمره، فقال له: إنّ هذا أمر ليس بكائن إلّا بعد خروج السفياني. فألحّ عليه، فامتنع، ثمّ أقسم عليه فأبرّ قسمه، و عقد له الأمر، و جلس مع المأمون للبيعة.

(1) في «ع»: و قال.
(2) إثبات الوصية: 170، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 17/ 4، الإرشاد: 307، أمالي الطوسي 2: 331، عيون المعجزات: 106، الخرائج و الجرائح 2: 653/ 6، كشف الغمة 2: 272، حلية الأبرار 2: 296.
(3) في «ع، م»: هادمة.
التالي صفحة 349 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...