عيسى (1)، قال: دخلت علي أبي الحسن (عليه السلام) سنة الموت بمكّة، و هي سنة أربع و سبعين و مائة (2)، فقال لي: من هاهنا من أصحابكم مريض؟
فقلت: عثمان بن عيسى من أوجع الناس، فقال: قل له يخرج. ثمّ قال: من هاهنا؟ فعددت عليه ثمانية، فأمر بإخراج أربعة، و كفّ عن أربعة، فما أمسينا من غد حتّى دفنّا الأربعة الذين كفّ عن إخراجهم.
فقال عثمان بن عيسى: و خرجت أنا فأصبحت معافى. (3) 299/ 42- و روى محمّد بن الحسين، عن عبد اللّه بن سعيد (4) الدغشي، عن الحسن بن موسى، قال: اشتكى عمّي محمّد بن جعفر، حتّى خفت عليه الموت. قال: فكنّا مجتمعين عنده إذ دخل أبو الحسن (عليه السلام) فقعد إلى ناحية (5)، و إسحاق عمّي عند رأسه يبكي، فقعد قليلا ثمّ قام، فتبعته فقلت: جعلت فداك، يلومك إخوتك و أهل بيتك، و يقولون دخلت على عمّك و هو في الموت، ثمّ خرجت.
فقال: ادن منّي أخي؛ أ رأيت هذا الباكي؟ سيموت و سيبكي عليه هذا. قال: فبرأ محمّد بن جعفر، و اشتكى إسحاق فبكى عليه محمّد. (6) 300/ 43- و روى أبو حمزة، عن أبيه (7)، قال: كنت في مسجد الكوفة معتكفا
(1) زاد في البحار و العوالم الناقلين عن البصائر: عن الحارث بن المغيرة النضري، و الظاهر صحّته كما يبدو ذلك من سياق الكلام، و السؤال و الجواب. و في سند البصائر: 284/ 11: عن خالد.439/ 39، البحار 48: 55/ 61، عوالم الإمام الكاظم (عليه السلام): 105/ 14.
(4) في «ع، م»: سعد، راجع معجم رجال الحديث 10: 197.