ابن عمّار الطّبرستاني، قال حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ الشّلمغاني (1)، رفعه إلى جابر قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): قدم رجل من المغرب معه رقيق، و وصف لي صفة (2) جارية معه، و أمرني بابتياعها بصرّة دفعها إليّ. فمضيت إلى الرجل، فعرض عليّ ما كان عنده من الرقيق، فقلت: بقي عندك غير ما عرضت عليّ؟
فقال: بقيت جارية عليلة. فقلت: أعرضها عليّ. فعرض (3) حميدة، فقلت له:
بكم تبيعها؟ فقال: بسبعين دينارا. فأخرجت الصرّة إليه، فقال النخّاس: لا إله إلّا اللّه! رأيت البارحة في النوم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد ابتاع منّي هذه الجارية بهذه الصّرّة بعينها.
فتسلّمت الجارية و صرت بها إلى أبي جعفر (عليه السلام)، فسألها عن اسمها، فقالت: حميدة. فقال: حميدة في الدنيا، محمودة في الآخرة: ثمّ سألها عن خبرها، فعرّفته أنّها بكر، فقال لها: أنّى يكون ذلك و أنت جارية كبيرة؟!
فقالت: كان مولاي إذا أراد أن يقرب منّي أتاه رجل في صورة حسنة فيمنعه أن (4) يصل إليّ. فدفعها أبو جعفر (عليه السلام) إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و قال: حميدة سيّدة الإماء، مصفّاة من الأرجاس كسبيكة الذهب ما زالت الأملاك (5) تحرسها حتّى ادّيت إلى كرامة اللّه (عزّ و جلّ). (6) بوابه:
محمد بن المفضّل (7).
(1) في «ع»: بن الشلمغان.