النّضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عبد اللّه (1) بن الحسن، عن الحسن بن هارون، قال: كنت بالمدينة، فكنت آتي موضعا أسمع فيه غناء جيران لنا، فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال لي ابتداء منه: إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا (2) يسأل السمع عما سمع، و البصر عمّا أبصر، و الفؤاد عمّا عقد عليه. (3) 243/ 79- و أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى، عن أبيه، قال:
حدّثنا أبو القاسم جعفر بن محمّد العلوي الموسائي، قال: حدّثنا عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك أبو العبّاس النّخعي الشيخ الصالح (4)، قال: حدّثنا محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، قال: دخل أبو موسى البنّاء على أبي عبد اللّه (عليه السلام) في نفر من أصحابنا، فقال لهم أبو عبد اللّه (عليه السلام): احتفظوا بهذا الشيخ. قال: فذهب على وجهه في طريق مكّة فلم ير بعد. (5) 244/ 80- و بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن عليّ بن حسّان، عن جعفر ابن هارون الزيّات، قال: كنت أطوف بالكعبة و أبو عبد اللّه (عليه السلام) في الطواف، فنظرت إليه فحدّثت نفسي فقلت: هذا حجّة اللّه؟! و هذا الذي لا يقبل اللّه شيئا إلّا بمعرفته؟! قال: فإنّي في هذا متفكر إذ جاءني أبو عبد اللّه (عليه السلام) من خلفي، فضرب بيده على منكبي، ثمّ قال: أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَ سُعُرٍ (6). ثمّ جازني. (7)
(1) في «ع، م»: عبيد، و في «ط»: عبيد اللّه، و الصحيح ما في المتن، روى عن الحسن بن هارون، و روى عنه يحيى به عمران الحلبي، انظر معجم رجال الحديث 10: 157.