232/ 68- و روى محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم، عن عمر (1) بن أبان الكلبي، عن أبان بن تغلب، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فدخل عليه رجل من أهل اليمن، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا يماني، أ فيكم علماء؟ قال: نعم. قال: فأيّ شيء يبلغ من علم عالمكم؟ قال: إنّه يسير في ليلة واحدة مسير شهرين، و يزجر الطير، و يقفو الأثر.
فقال له: عالم المدينة أعلم من عالمكم، قال له: فأيّ شيء يبلغ من علم عالم المدينة؟
فقال له: يسير في صباح واحد مسيرة سنة للشمس (2) إذا امرت (3) فإنّها اليوم غير مأمورة، و لكن إذا امرت تقطع اثني عشر مغربا، و اثني عشر مشرقا، و اثنتي عشرة شمسا، و اثني عشر قمرا، و اثني عشر عالما. قال: فانقطع اليماني، و أمسك أبو عبد اللّه (عليه السلام) (4).
233/ 69- و روى محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، [عن عبد اللّه بن القاسم] (5)، عن حفص الأبيض التمّار، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) أيّام صلب المعلّى بن خنيس (رحمة اللّه)، فقال لي: يا حفص، إنّي أمرت المعلّى بأمر فخالفني فابتلي بالحديد؛ إنّي نظرت إليه يوما فرأيته كئيبا حزينا فقلت له: مالي أراك كئيبا حزينا؟
فقال لي: ذكرت أهلي و ولدي. فقلت له: ادن منّي. فدنا منّي فمسحت وجهه
(1) في النسخ: محمد، تصحيف صوابه ما في المتن من البصائر و الاختصاص، و ذكر في معجم رجال الحديث 13: 10 روايته عن أبان و رواية عبد اللّه بن القاسم عنه.