فقال: لا تزيد حبّة و لا تنقص حبّة. فحسبتها (1)، فو اللّه ما زادت و لا نقصت. ثمّ قال: يا عمّار، سلّم علينا. قلت: السلام عليك (2) و رحمة اللّه و بركاته.
فقال: ليس هكذا يا عمّار.
فقلت: السلام عليك يا ابن عمّ رسول اللّه.
فقال: ليس هكذا يا عمّار. قلت: السلام عليك يا ابن رسول اللّه.
فقال: ليس هكذا يا عمّار.
فقلت: السلام عليك يا وصيّ رسول اللّه. قال: صدقت يا عمّار. ثمّ وضع يده على صدري و قال: ما حان لك أن تؤمن؟!
فو اللّه ما خرجت من عنده حتّى تولّيت وليّه، و تبرأت من عدوّه (3).
195/ 31- و حدّثنا أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه الشيباني، قال: حدّثنا محمّد ابن جعفر الزيّات، عن محمّد بن الحسين بن (4) أبي الخطّاب، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن أبي بصير، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أنا اريد أن يعطيني دلالة مثل ما أعطاني أبو جعفر (عليه السلام).
فلمّا دخلت عليه قال: يا أبا محمّد، ما كان لك فيما كنت فيه شغل؟!
تدخل على إمامك و أنت جنب؟! قال: قلت: جعلت فداك، ما فعلت إلّا على عمد. قال: أولم تؤمن؟ قال: قلت: بلى، و لكن ليطمئنّ قلبي.
(1) في «ع، م»: تنقص، فوضع.