193/ 29- و عنه، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن علي ابن محمّد، عن الحسن، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ قال: يا أبا محمّد، هل تعرف إمامك؟ قلت: إي و اللّه الذي لا إله إلّا هو، و إنّك هو. و وضعت يدي على ركبته.
فقال: يا أبا محمّد، صدقت، قد عرفت فاستمسك به. قلت: جعلت فداك، أعطني علامة الإمامة. قال: ليس بعد المعرفة علامة. قلت: أزداد يقينا و أمنا، و يطمئنّ قلبي. قال: يا أبا محمّد، ترجع إلى الكوفة و قد ولد لك عيسى، و بعد عيسى محمّد، و بعدهما ابنين، و اعلم أنّ اسمك مثبّت عندنا في الصحيفة الجامعة مع أسماء الشيعة و اسماء آبائهم و أجدادهم و أبنائهم و ما يلدون إلى يوم القيامة. قال: و إنّما هي صحيفة صفراء متوّجة (1).
194/ 30- و روى عمّار بن موسى الساباطي، قال: كنت لا أعرف شيئا من هذا الامر، و كان من عرفه عندنا رافضيّا، فخرجت حاجّا، فإذا أنا بجماعة من الرافضة، فقالوا: يا عمّار، أقبل علينا (2).
فقلت: ما يريد منّي هؤلاء، فما في إتيانهم خير و لا ثواب، و لكني أصير (3) إليهم فأنظر ما يريدون.
فأقبلت إليهم، فقالوا: يا عمّار، خذ هذه الدنانير فادفعها إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد. فقلت: إنّي أخشى أن يقطع على دنانيركم.
(1) كذا في النسخ، و في الخرائج: مدرجة، أي مطوية، انظر «لسان العرب- درج- 2: 269».الهداية الكبرى: 252، الخرائج و الجرائح 2: 636/ 37، كشف الغمة 2: 190، إثبات الهداة 5: 451/ 222، مدينة المعاجز: 393/ 122.
(2) في «ع»: إلينا.