قال: صدق و اللّه، لقد كانوا إلى غير هذا أحوج، و إياك أن يسمع هذا الكلام منك إنسان (1).
182/ 18- و عنه، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن علي، عن علي، عن إسماعيل ابن زيد (2) عن شعيب بن ميثم، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا شعيب، ما أحسن بالرجل يموت و هو لنا ولّي، و يوالي وليّنا، و يعادي عدوّنا. قلت: و اللّه، إنّي لأعلم أنّ من مات على هذا أنّه لعلى حال حسنة. قال: يا شعيب، أحسن إلى نفسك، وصل قرابتك، و تعاهد إخوانك، و لا تستبدل بالشيء تقول: أدّخر لنفسي و عيالي، إنّ الذي خلقهم هو الذي يرزقهم. قلت في نفسي: نعى إليّ و اللّه نفسي. قال إسماعيل: فرجع شعيب بن ميثم، فما لبث إلّا شهرا حتّى مات (3).
183/ 19- و عنه، قال: أخبرني أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن عليّ ابن محمّد، عن الحسن، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال: ما فعل أبو حمزة الثّمالي؟ قلت: خلّفته صالحا. قال: إذا رجعت فأقرئه السلام، و أعلمه أنّه يموت في شهر كذا، و في يوم كذا. قال أبو بصير: جعلت فداك، و اللّه لقد كان فيه انس، و كان لكم شيعة. قال: صدقت، ما عند اللّه خير له. قلت: شيعتكم معكم؟ قال: إذا هو خاف اللّه، و راقب اللّه، و توقّى الذنوب، فإذا فعل ذلك كان له درجتنا. قال: فرجعت تلك السنة، فما لبث أبو حمزة إلّا يسيرا حتّى توفّي (رحمه اللّه). (4)
(1) الخرائج و الجرائح 2: 646/ 55.