حضروه، فقالوا: انشقّت مثانته فمات. قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): دعوت اللّه باسمه الأعظم و ابتهلت إليه، فبعث إليه [ملكا] (1) فطعنه بحربة في مذاكيره فكفانا شرّه.
قالوا: فقلنا: ما الابتهال؟ قال: رفع اليدين إلى جنب المنكبين.
قلنا: و البصبصة؟
فقال: رفع الإصبع و تحريكها يعني السّبّابة (2).
176/ 12- و روى أبو القاسم عليّ بن الحسن بن القاسم، المعروف بابن الطبّال اليشكري (3) الخزّاز،- قال: مولدي سنة إحدى و ثلاثين و مائتين. و توفّي في سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة،- من حفظه، قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن معروف الهلالي، و كان ينزل في عبد القيس، و هو الخزّاز، و كان قد أتى عليه من السنين مائة و ثمان و عشرون سنة. قال: مضيت إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليه السلام) إلى الحيرة ثلاثة أيّام فما قدرت عليه من كثرة الناس، فحيث كان اليوم الرابع أدناني و مضى إلى قبر أمير المؤمنين (عليه السلام)، فمضيت معه فحيث (4) صار في بعض الطريق غمزه (5) البول، فاعتزل عن الجادّة فبال، ثمّ نبش الرمل، فخرج له ماء فتطهّر للصلاة، و قام فصلّى ركعتين، و دعا ربّه. و كان من دعائه: اللّهم لا تجعلني ممّن تقدّم فمرق، و لا ممّن تخلّف فمحق،
(1) من البصائر.