أمّا عن طبقته فقد قال الشيخ الطهراني في أعلام الشيعة في القرن الخامس:
«و يروي في الكتاب غالبا عن جماعة هم يروون عن أبي محمّد هارون بن موسى التّلّعكبري الذي توفّى سنة (385 ه) و هم: ولده أبو الحسين محمّد بن هارون، و أبو عبد اللّه الحسين بن عبد اللّه الحرمي، كما أنّ الطوسي يروي عن جماعة عن التّلّعكبري، منهم: ولده الحسين بن هارون بن موسى، و كذلك النجاشي يروي عنه بواسطة ولده محمّد بن هارون، إلى أن قال: و يروي أيضا عن الصدوق المتوفّى سنة (381 ه) بواسطة تلاميذه، منهم: أبو الحسن عليّ بن هبة اللّه بن عثمان بن الرائقة الموصلي صاحب كتاب (المتمسّك بحبل آل الرسول (عليهم السلام)) كما أنّ الطوسي و النجاشي يرويان عن الصدوق بواسطة واحدة» (1). و خرج الشيخ الطهراني من هذا إلى الاستنتاج بأن صاحب الدلائل كان معاصرا للشيخ الطوسي المتوفّى سنة (460 ه) و للشيخ النجاشي المتوفّى سنة (450 ه) و هو ما يبدو من مجمل القرائن التي ذكرها، و يبدو لنا أيضا بأنّه كان مقدّما على الشيخ الطوسي و النجاشي قليلا مع معاصرته لهما، و ذلك من خلال القرائن التالية:
1- يروي الشيخ الطوسي عن أبي بكر أحمد بن كامل بن خلف تلميذ محمّد