دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · صفحة 185 من 663

[صفحة 185]

بيت اللّه الحرام، و أزحف‏ (1) الوقيذ (2)، و قدح‏ (3) الهبيذ (4)؛ فيا لها من زمر أنا صاحبها، إيه إيه أنّى و كيف! و لو شئت لقلت أين أنزل، و أين اقيم.

فقلنا: يا بن رسول اللّه، ما تقول؟ قال: مقامي بين أرض و سماء، و نزولي حيث حلّت الشيعة الاصلاب، و الأكباد الصلاب، لا يتضعضعون للضيم، و لا يأنفون من الآخرة معضلا يحتافهم‏ (5) أهل ميراث عليّ و ورثة بيته. (6) 104/ 9- و روى هارون بن خارجة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال الحسين (عليه السلام) لغلمانه: لا تخرجوا يوم كذا و كذا، اليوم قد سمّاه، و اخرجوا يوم الخميس، فإنّكم إن خالفتموني قطع عليكم الطريق، فقتلتم، و ذهب ما معكم. و كان قد أرسلهم إلى ضيعة له، فخالفوه و أخذوا طريق الحرّة فاستقبلهم لصوص فقتلوهم كلّهم، فدخل على الحسين (عليه السلام) والي المدينة (7) من ساعته، فقال له: قد بلغني قتل غلمانك و مواليك، فآجرك اللّه فيهم.

فقال: أما إنّي أدلّك على من قتلهم، فاشدد يدك بهم. قال: و تعرفهم؟! قال: نعم، كما أعرفك، و هذا منهم لرجل جاء معه‏ (8)، فقال الرجل: يا بن‏

(1) أزحف: أعيا، و انتهى إلى غاية ما طلب «أقرب الموارد- زحف- 1: 458. و في «ط»: أرجف، أي خفق و اضطرب اضطرابا شديدا «لسان العرب- رجف- 9: 112».
(2) الوقيذ: البطي‏ء الثقيل، أو الذي غلبه النعاس، أو الذي يغشى عليه لا يدرى أميت أم لا «لسان العرب- وقذ- 3: 519».
(3) في «ع، م»: الرقاد و اقدح.
(4) الهبيذ: المسرع «لسان العرب- هبذ- 3: 517».
(5) يحتافهم: من الحتف و هو الهلاك «المعجم الوسيط- حتف- 1: 154».
(6) إثبات الهداة 5: 207/ 73، مدينة المعاجز: 238/ 19.
(7) «ع، م»: ثمّ دخل إلى الوالي بالمدينة.
(8) (لرجل جاء معه) ليس في «ع، م».
التالي صفحة 185 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...