قال: و من خلّفت بها؟ قال: ابن زياد، و قد قتل مسلم بن عقيل. قال: و أين تريد؟ قال: عدن. قال له: أيّها السبع، هل عرفت (1) ماء الكوفة؟ قال: ما علمنا من علمك إلّا ما (2) زوّدتنا. ثمّ انصرف و هو يقول: و ما ربّك بظلّام للعبيد، قال: كرامة من وليّ و ابن وليّ (3).
100/ 5- قال أبو جعفر: حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد، قال: حدّثنا سعيد ابن شرفي بن القطّان (4)، عن زفر بن يحيى، عن كثير بن شاذان، قال:
شهدت الحسين بن عليّ (عليهما السلام) و قد اشتهى عليه ابنه عليّ الأكبر عنبا في غير أوانه، فضرب يده إلى سارية المسجد فأخرج له عنبا و موزا فأطعمه، و قال: ما عند اللّه لأوليائه أكثر (5).
101/ 6- قال أبو جعفر: و حدّثنا سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن الأعمش، قال: سمعت أبا صالح السمّان (6) يقول: سمعت حذيفة يقول: سمعت الحسين بن عليّ (عليهما السلام) يقول: و اللّه ليجتمعنّ على قتلي طغاة بني اميّة، و يقدمهم عمر بن سعد. و ذلك في حياة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فقلت له: أنبأك بهذا رسول اللّه؟ فقال لا. فأتيت النبيّ فأخبرته،
(1) في «ع»: أحرت، و في «م»: أحرت من، حار: رجع «المعجم الوسيط- حور- 1: 205».نوادر المعجزات: 107/ 2، إثبات الهداة 5: 206/ 69، مدينة المعاجز: 238/ 15.
(4) في «ع، ط»: القطامي.نوادر المعجزات: 108/ 3، إثبات الهداة 5: 206/ 70، مدينة المعاجز: 238/ 16.
(6) في «ع، ط»: التمّار، و في «م»: السماد، و كلاهما تصحيف، و هو ذكوان أبو صالح السمّان الزيات، كان يجلب السمن و الزيت إلى الكوفة، روى عن جماعة من الصحابة، و روى عنه سليمان الأعمش، راجع تهذيب الكمال 8: