و كان بينه و بين أخيه ستّة أشهر (1). و كان أشبه الناس بالنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ما بين الصدر إلى الرجلين (2). و قتل بكربلاء غربي الفرات، قتله عبيد اللّه بن زياد و عمر بن سعد و شمر بن ذي الجوشن بأمر يزيد بن معاوية، أتوه و معهم اثنان و ثلاثون أميرا، و أربعة عشر ألف فارس و راجل، و أصحاب الحسين (عليه السلام) يومئذ اثنان و ثلاثون فارسا، و أربعون راجلا، منهم ثمانية و عشرون من رهط بني عبد المطلّب، و الباقون من سائر الناس. و قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليه السلام): وجد بالحسين ثلاث و ثلاثون طعنة، و أربع و أربعون ضربة و وجد في جبّة خزّ دكناء كانت عليه مائة خرق و بضعة عشر خرقا، ما بين طعنة و ضربة و رمية. (3) و روي: مائة و عشرون.
رجع الحديث و إنّ اللّه (عزّ و جلّ) أهبط إليه أربعة آلاف ملك، و هم الذين هبطوا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم بدر، و خيّر بين النصر و بين (4) لقاء رسول اللّه، فاختار لقاء رسول اللّه، فأمرهم اللّه (تعالى) بالمقام عند قبره، فهم شعث غبر ينتظرون قيام القائم (عليه السلام). و روي أنّه ما رفع حجر في ذلك اليوم إلّا و وجد تحته دما عبيطا (5).
(1) إعلام الورى: 215. المناقب لابن شهرآشوب 4: 76.