من عجائب أبيك التي كان يريناها. قال: و تؤمنون بذلك؟ قالوا كلهم: نعم، نؤمن به و اللّه. قال: فأحيا لهم ميتا بإذن اللّه (تعالى)، فقالوا بأجمعهم: نشهد أنّك ابن أمير المؤمنين حقّا، و أنّه كان يرينا مثل هذا كثيرا. (1) 95/ 26- و حدثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه قال: حدّثني أبو النجم بدر ابن الطّبرستاني (2) قال: حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ قال: روي عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) أنّه قال: أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) و معه أبو محمّد الحسن و سلمان الفارسي، فدخل المسجد، فجلس و اجتمع الناس حوله، إذ أقبل رجل حسن الهيئة و اللباس، فسلّم على أمير المؤمنين و جلس، ثمّ قال: يا أمير المؤمنين، أسألك عن ثلاث مسائل، إن أجبتني عنهنّ علمت أنّ القوم (3) ركبوا منك ما حظر عليهم، و ارتكبوا إثما يوبقهم في دنياهم و آخرتهم، و إن تكن الأخرى علمت أنّك و هم شرع (4).
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): سلني عمّا بدا لك. قال: أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه؟ و عن الرجل كيف يذكر و ينسى؟ و عن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام و الأخوال؟ فالتفت أمير المؤمنين إلى أبي محمّد (عليهما السلام) فقال: يا أبا محمد، أجبه.
فقال (عليه السلام): أمّا ما سألت من أمر الرجل (5) أين تذهب روحه إذا نام (6)، فإنّ روحه معلّقة بالريح، و الريح معلّقة بالهواء إلى وقت ما يتحرّك صاحبها لليقظة،
(1) نوادر المعجزات 106/ 16، الثاقب في المناقب: 305/ 256، إثبات الهداة 5: 161/ 39.