دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · صفحة 168 من 663

[صفحة 168]

كنت مع الحسن بن عليّ (عليهما السلام) حين حوصر عثمان في الدار، و أرسله أبوه ليدخل إليه الماء، فقال لي: يا بن الأشعث، الساعة يدخل عليه من يقتله، و إنّه لا يمسي. فكان كذلك‏ (1)، ما أمسى يومه ذلك‏ (2).

81/ 12- قال أبو جعفر: حدّثنا سفيان، عن أبيه، عن الأعمش، قال: قال محمّد بن صالح:

رأيت الحسن بن عليّ يوم الدار و هو يقول: أنا أعلم من يقتل عثمان. فسمّاه قبل أن يقتله بأربعة أيّام، و كان أهل الدار يسمّونه الكاهن‏ (3).

82/ 13- قال أبو جعفر: حدّثنا سفيان، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي بريدة، عن محمّد بن حجارة، قال‏ (4):

رأيت الحسن بن عليّ (عليهما السلام) و قد مرّت به صريمة (5) من الظباء، فصاح بهنّ، فأجابته كلّها بالتلبية حتّى أتت بين يديه.

فقلنا: يا بن رسول اللّه، هذا وحش، فأرنا آية من أمر السماء.

فأومأ نحو السماء، ففتحت الأبواب، و نزل نور حتّى أحاط بدور المدينة، و تزلزلت الدور حتّى كادت أن تخرب.

فقلنا: يا بن رسول اللّه ردّها.

فقال لي: نحن الأوّلون و (6) الآخرون، و نحن الآمرون، و نحن النور، ننوّر الروحانيّين، ننوّر بنور اللّه، و نروّح‏ (7) بروحه، فينا مسكنه، و إلينا معدنه، الآخر منّا

(1) في «ط» زيادة: حتى قتل في يومه و.
(2) إثبات الهداة 5: 157/ 26، مدينة المعاجز: 204/ 13.
(3) نوادر المعجزات: 102/ 7، إثبات الهداة 5: 157/ 27، مدينة المعاجز: 204/ 14.
(4) في «ع»: الاعمش، قال: قال محمد بن صالح، و كأنه تكرار لسند الحديث السابق.
(5) الصّريمة: تصغير الصّرمة، و هي القطيع من الأبل و الغنم، قيل هي من العشرين إلى الثلاثين و الأربعين «النهاية- صرم- 3: 27».
(6) (الاولون و) ليس في «ع، م».
(7) في «ط»: و نروحهم.
التالي صفحة 168 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...