وَ لَكَ بِوَاحِدِكَ الَّذِي أَكَلَهُ الضَّيْفُ وَاحِدٌ 21654- 10 وَ رَوَاهُ الْعَلَّامَةُ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، بِاخِتَلافٍ يَنْبَغِي تَكْرَارُهُ قَالَ رُوِيَ: أَنَّ رَجُلَيْنِ جَلَسَا لِلْغَدَاءِ فَأَخْرَجَ أَحَدُهُمَا خَمْسَةَ أَرْغِفَةٍ وَ الْآخَرُ ثَلَاثَةً فَعَبَرَ بِهِمَا فِي الْحَالِ رَجُلٌ ثَالِثٌ فَعَزَمَا عَلَيْهِ فَنَزَلَ فَأَكَلَ مَعَهُمَا حَتَّى اسْتَوْفَوْا جَمِيعَ [ذَلِكَ] فَلَمَّا أَرَادَ الِانْصِرَافَ دَفَعَ إِلَيْهِمَا فِضَّةً وَ قَالَ هَذِهِ عِوَضٌ مِمَّا أَكَلْتُ مِنْ طَعَامِكُمَا فَوَزَنَاهَا فَصَارَفَاهَا ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ فَقَالَ صَاحِبُ الْخَمْسَةِ الْأَرْغِفَةِ لِي مِنْهَا خَمْسَةٌ وَ لَكَ ثَلَاثَةٌ بِحِسَابِ مَا كَانَ لَنَا وَ قَالَ الْآخَرُ بَلْ هِيَ مَقْسُومَةٌ نِصْفَيْنِ بَيْنَنَا وَ تَشَاحَّا فَارْتَفَعَا إِلَى شُرَيْحٍ الْقَاضِي فِي أَيَّامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَعَرَّفَاهُ أَمْرَهُمَا فَحَارَ فِي قِصَّتِهِمَا وَ لَمْ يَدْرِ مَا يَحْكُمُ بِهِ بَيْنَهُمَا فَحَمَلَهُمَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَصَّ عَلَيْهِ قِصَّتَهُمَا فَاسْتَطْرَفَ أَمْرَهُمَا وَ قَالَ إِنَّ هَذَا أَمْرٌ فِيهِ دَنَاءَةٌ وَ الْخُصُومَةُ [فِيهِ] غَيْرُ جَمِيلَةٍ فَعَلَيْكُمَا بِالصُّلْحِ فَإِنَّهُ أَجْمَلُ بِكُمَا فَقَالَ صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ الْأَرْغِفَةِ لَسْتُ أَرْضَى إِلَّا بِمُرِّ الْحَقِّ وَ وَاجِبِ الْحُكْمِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَإِذَا أَبَيْتَ الصُّلْحَ وَ لَمْ تُرِدْ إِلَّا الْقَضَاءَ فَلَكَ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ وَ لِرَفِيقِكَ سَبْعَةُ دَرَاهِمَ فَقَالَ وَ قَدْ عَجَبَ هُوَ وَ جَمِيعُ مَنْ حَضَرَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَيِّنْ لِي وَجْهَ ذَلِكَ لِأَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِي فَقَالَ أَنَا أُعَلِّمُكَ أَ لَمْ يَكُنْ جَمِيعُ مَا لَكُمَا ثَمَانِيَةَ أَرْغِفَةٍ أَكَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا بِحِسَابِ الثُّلُثِ رَغِيفَيْنِ وَ ثُلُثَيْنِ قَالَ بَلَى فَقَالَ لَقَدْ حَصَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ ثَمَانِيَةُ أَثْلَاثٍ فَلِصَاحِبِ الْخَمْسَةِ الْأَرْغِفَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُلُثاً أَكَلَ مِنْهَا ثَمَانِيَةً بَقِيَ [لَهُ] سَبْعَةٌ وَ أَنْتَ لَكَ ثَلَاثَةُ أَرْغِفَةٍ وَ هِيَ تِسْعَةُ