الطِّيبِ نِصْفُ دِرْهَمٍ وَ مِنَ الْهِنْدَبَاءِ مِثْلُهُ وَ مِنَ الْمَصْطَكَى نِصْفُ دِرْهَمٍ بَعْدَ أَنْ يُسْحَقَ الْجَمِيعُ كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى حِدَةٍ وَ يُنْخَلَ وَ يُجْعَلَ فِي الْخِرْقَةِ وَ يُشَدَّ بِخَيْطٍ شَدّاً جَيِّداً وَ تُلْقَى فِيهِ وَ تُمْرَسَ الْخِرْقَةُ فِي الشَّرَابِ بِحَيْثُ تَنْزِلُ قُوَى الْعَقَاقِيرِ الَّتِي فِيهَا وَ لَا يَزَالُ يُعَاهَدُ بِالتَّحْرِيكِ عَلَى نَارٍ لَيِّنَةٍ بِرِفْقٍ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ مِقْدَارُ الْعَسَلِ وَ يُرْفَعَ الْقِدْرُ وَ يُبَرَّدَ وَ يُؤَخَّرَ مُدَّةَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ حَتَّى يَتَدَاخَلَ مِزَاجُهُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَ حِينَئِذٍ يُسْتَعْمَلُ وَ مِقْدَارُ مَا يُشْرَبُ مِنْهُ أُوقِيَّةٌ إِلَى أُوقِيَّتَيْنِ مِنَ الْمَاءِ الْقَرَاحِ فَإِذَا أَكَلْتَ مِقْدَارَ مَا وَصَفْتُ لَكَ مِنَ الطَّعَامِ فَاشْرَبْ مِنْ هَذَا الشَّرَابِ مِقْدَارَ ثَلَاثَةِ أَقْدَاحٍ بَعْدَ طَعَامِكَ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ أَمِنْتَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَكَ وَ لَيْلَتَكَ مِنَ الْأَوْجَاعِ الْبَارِدَةِ الْمُزْمِنَةِ كَالنِّقْرِسِ وَ الرِّيَاحِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَوْجَاعِ الْعَصَبِ وَ الدِّمَاغِ وَ الْمَعِدَةِ وَ بَعْضِ أَوْجَاعِ الْكَبِدِ وَ الطِّحَالِ وَ الْمِعَاءِ وَ الْأَحْشَاءِ فَإِنْ حَدَثَتْ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْوَةُ الْمَاءِ فَلْيَشْرَبْ مِنْهُ مِقْدَارَ النِّصْفِ مِمَّا كَانَ يَشْرَبُ قَبْلَهُ
4 بَابُ تَحْرِيمِ الْعَصِيرِ إِذَا أُخِذَ مَطْبُوخاً مِمَّنْ يَسْتَحِلُّهُ قَبْلَ ذَهَابِ ثُلُثَيْهِ أَوْ يَسْتَحِلُّ الْمُسْكِرَ وَ عَدَمِ قَبُولِ قَوْلِهِ لَوْ أَخْبَرَ بِذَهَابِ الثُّلُثَيْنِ وَ إِبَاحَتِهِ إِذَا أُخِذَ مِمَّنْ لَا يَسْتَحِلُّهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَ أَخْبَرَ بِذَهَابِ الثُّلُثَيْنِ20683- 1 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي التَّهْذِيبِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَقِّ يَأْتِينِي بِالْبُخْتُجِ وَ يَقُولُ قَدْ طُبِخَ عَلَى الثُّلُثِ وَ أَنَا أَعْرِفُهُ أَنَّهُ يَشْرَبُهُ عَلَى