فَامْضِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ أَنْ يَأْمُرَ بِهَذَا الَّذِي جَاءَ يَطْلُبُ الثَّوْرَ أَنْ يَضْجَعَ وَ يَأْمُرَ الَّذِي ذَبَحَ الثَّوْرَ لِيَذْبَحَهُ كَمَا ذَبَحَ الثَّوْرَ وَ مَلَّكَهُ جَمِيعَ مَا يَمْلِكُهُ وَ مَا هُوَ فِي يَدِهِ فَفَعَلَ وَ تَضَاعَفَ غَمُّهُ وَ قَامَ إِلَيْهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْأَحْكَامُ بَلَغَنَا [عَنْكَ] شَيْءٌ فَجِئْنَا فِيهِ إِلَيْكَ حَتَّى رَأَيْنَا مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا أَنَا فَعَلْتُ ذَلِكَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِهِ وَ قَصَّ عَلَيْهِمْ مَا سَأَلَ اللَّهَ إِيَّاهُ ثُمَّ دَخَلَ الْمِحْرَابَ فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُطْلِعَهُ عَلَى مَعَانِي مَا حَكَمَ بِهِ لِيَخْرُجَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ أَمَّا صَاحِبُ الْبَقَرَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي يَدَيْهِ فَإِنَّهُ لَقِيَ أَبَ الْآخَرِ فَقَتَلَهُ وَ أَخَذَ الْبَقَرَةَ مِنْهُ فَعَرَفَ ابْنُ الْمَقْتُولِ الْبَقَرَةَ وَ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ وَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الَّذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ قَتَلَ أَبَاهُ وَ عَلِمْتُ ذَلِكَ فَقَضَيْتُ لَهُ بِعِلْمِي وَ أَمَّا صَاحِبُ الْعُنْقُودِ كَانَ الشَّيْخُ صَاحِبُ الْبُسْتَانِ قَتَلَ أَبَاهُ وَ أَخَذَ مِنْهُ مَالًا فَاشْتَرَى مِنْهُ ذَلِكَ الْبُسْتَانَ وَ دَفَنَ مَا بَقِيَ مِنْهُ فِي يَدَيْهِ فِيهِ وَ لَمْ يَعْلَمِ الشَّابُّ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَ عَلِمْتُهُ فَقَضَيْتُ لَهُ بِعِلْمِي وَ أَمَّا صَاحِبُ الثَّوْرِ فَإِنَّهُ قَتَلَ أَبَ الرَّجُلِ الَّذِي ذَبَحَ الثَّوْرَ وَ أَخَذَ مِنْهُ مَالًا كَثِيراً وَ كَانَ أَصْلَ كَسْبِهِ وَ لَمْ يَعْلَمِ الرَّجُلُ بِذَلِكَ وَ عَلِمْتُهُ فَقَضَيْتُ لَهُ بِعِلْمِي وَ هَذَا يَا دَاوُدُ مِنْ قَضَايَا الْآخِرَةِ وَ قَدْ أَخَّرْتُهَا إِلَى يَوْمِ الْحِسَابِ فَلَا تَسْأَلْنِي تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتُ وَ احْكُمْ بَيْنَ خَلْقِي بِمَا أَمَرْتُ 21585- 3 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ فِي الْبَصَائِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ