وُضِعَ عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَ كُذِبَ عَلَيْهِ فَقَامَ إِلَيْهِ عَلْقَمَةُ وَ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ فَقَالا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا نَصْنَعُ بِمَا قَدْ خُبِّرْنَا فِي هَذِهِ الصُّحُفِ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ(ص)قَالَ سَلَا عَنْ ذَلِكَ عُلَمَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)كَأَنَّهُ يَعْنِي نَفْسَهُ
15 بَابُ نَوَادِرِ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَبْوَابِ صِفَاتِ الْقَاضِي وَ مَا يَجُوزُ أَنْ يَقْضِيَ بِهِ21530- 1 مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع): لَا يَحِلُّ الْفُتْيَا لِمَنْ لَا يَسْتَفْتِي مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِصَفَاءِ سِرِّهِ وَ إِخْلَاصِ عَمَلِهِ وَ عَلَانِيَتِهِ وَ بُرْهَانٍ مِنْ رَبِّهِ فِي كُلِّ حَالٍ لِأَنَّ مَنْ أَفْتَى فَقَدْ حَكَمَ وَ الْحُكْمُ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَ بُرْهَانِهِ وَ مَنْ حَكَمَ بِالْخَبَرِ بِلَا مُعَايَنَةٍ فَهُوَ جَاهِلٌ مَأْخُوذٌ بِجَهْلِهِ وَ مَأْثُومٌ بِحُكْمِهِ قَالَ النَّبِيُّ(ص)أَجْرَأُكُمْ عَلَى الْفُتْيَا أَجْرَأُكُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَ وَ لَا يَعْلَمُ الْمُفْتِي أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَدْخُلُ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَ بَيْنَ عِبَادِهِ وَ هُوَ الْحَائِرُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ لَا تَحِلُّ الْفُتْيَا فِي الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ بَيْنَ الْخَلْقِ إِلَّا لِمَنْ [كَانَ] أَتْبَعَ الْخَلْقِ مِنْ أَهْلِ زَمَانِهِ وَ نَاحِيَتِهِ وَ بَلَدِهِ بِالنَّبِيِّ(ص)وَ عَرَفَ مَا يَصْلُحُ مِنْ فُتْيَاهُ قَالَ النَّبِيُّ(ص)وَ ذَلِكَ لِرُبَّمَا وَ لَعَلَّ وَ عَسَى لِأَنَّ الْفُتْيَا عَظِيمَةٌ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ(ع)لِقَاضٍ هَلْ تَعْرِفُ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ قَالَ لَا قَالَ فَهَلْ أَشْرَفْتَ عَلَى مُرَادِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَمْثَالِ الْقُرْآنِ قَالَ لَا قَالَ إِذاً هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ وَ الْمُفْتِي يَحْتَاجُ إِلَى مَعْرِفَةِ مَعَانِي