كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَدَعَوْتَهُ إِلَى حُكَّامِ أَهْلِ الْعَدْلِ فَأَبَى عَلَيْكَ إِلَّا أَنْ يُرَافِعَكَ إِلَى حُكَّامِ أَهْلِ الْجَوْرِ لِيَقْضُوا لَهُ كَانَ مِمَّنْ حَاكَمَ إِلَى الطَّاغُوتِ 21226- 3 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ وَ تُدْلُوا بِهٰا إِلَى الْحُكّٰامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوٰالِ النّٰاسِ بِالْإِثْمِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلِمَ أَنَّ فِي الْأُمَّةِ حُكَّاماً يَجُورُونَ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَعْنِ حُكَّامَ أَهْلِ الْعَدْلِ وَ لَكِنَّهُ عَنَى حُكَّامَ أَهْلِ الْجَوْرِ أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ لِأَحَدِكُمْ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَدَعَاهُ إِلَى حُكَّامِ أَهْلِ الْعَدْلِ فَأَبَى عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُرَافِعَهُ إِلَى حُكَّامِ أَهْلِ الْجَوْرِ لِيَقْضُوا لَهُ كَانَ مِمَّنْ تَحَاكَمَ إِلَى الطَّاغُوتِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ مٰا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحٰاكَمُوا إِلَى الطّٰاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ الْآيَةَ 21227- 4، وَ عَنْهُ(ع): أَنَّهُ قَالَ يَوْماً لِأَصْحَابِهِ إِيَّاكُمْ أَنْ يُخَاصِمَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً إِلَى أَهْلِ الْجَوْرِ وَ لَكِنِ انْظُرُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ يَعْلَمُ شَيْئاً مِنْ قَضَايَانَا فَاجْعَلُوهُ بَيْنَكُمْ فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ قَاضِياً فَتَحَاكَمُوا إِلَيْهِ 21228- 5، وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: وَلَايَةُ أَهْلِ الْعَدْلِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِوَلَايَتِهِمْ وَ تَوْلِيَتُهُمْ وَ قَبُولُهَا وَ الْعَمَلُ لَهُمْ فَرْضٌ مِنَ اللَّهِ وَ طَاعَتُهُمْ وَاجِبَةٌ وَ لَا يَحِلُّ لِمَنْ أَمَرُوهُ بِالْعَمَلِ لَهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ أَمْرِهِمْ وَ وُلَاةُ الْجَوْرِ وَ أَتْبَاعُهُمْ وَ الْعَامِلُونَ لَهُمْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ غَيْرُ جَائِزٍ لِمَنْ دَعَوْهُ إِلَى خِدْمَتِهِمْ وَ الْعَمَلِ لَهُمْ وَ عَوْنِهِمْ وَ لَا الْقَبُولِ مِنْهُمْ