ع تَحْلِفُ أَيُّهَا الرَّجُلُ أَنَّ هَذَا الَّذِي رَفَعْتَهُ صَحِيحٌ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ ابْتَدَأَ الرَّجُلُ بِالْيَمِينِ فَقَالَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الطَّالِبِ الْغَالِبِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ(ع)لَا تَعْجَلْ فِي يَمِينِكَ فَإِنِّي أَنَا أَسْتَحْلِفُ قَالَ الْمَنْصُورُ وَ مَا أَنْكَرْتَ مِنْ هَذِهِ الْيَمِينِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا أَثْنَى عَلَيْهِ أَنْ يُعَاجِلَهُ بِالْعُقُوبَةِ لِمَدْحِهِ لَهُ وَ لَكِنْ قُلْ يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ حَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ وَ أَلْجَأُ إِلَى حَوْلِي وَ قُوَّتِي إِنِّي لَصَادِقٌ بَرٌّ فِيمَا أَقُولُ فَقَالَ الْمَنْصُورُ لِلْقُرَشِيِّ احْلِفْ بِمَا اسْتَحْلَفَكَ بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَحَلَفَ الرَّجُلُ بِهَذِهِ الْيَمِينِ فَلَمْ يَسْتَتِمَّ الْكَلَامَ حَتَّى أَجْزَمَ وَ خَرَّ مَيِّتاً فَرَاعَ أَبَا جَعْفَرٍ ذَلِكَ وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ الْخَبَرَ 19190- 3 مَجْمُوعَةُ الشَّهِيدِ، (رَحِمَهُ اللَّهُ) نَقْلًا مِنْ كِتَابِ قَضَايَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذْ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مُتَشَبِّثَةٌ بِرَجُلٍ وَ هِيَ تَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِي عَلَى هَذَا الرَّجُلِ أَرْبَعُمِائَةِ دِينَارٍ فَقَالَ(ع)لِلرَّجُلِ مَا تَقُولُ المَرْأَةُ فَقَالَ مَا لَهَا عِنْدِي إِلَّا خَمْسُونَ دِرْهَماً مَهْرُهَا فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اعْرِضْ عَلَيْهِ الْيَمِينَ فَقَالَ(ع)تَقُولُ بَارِكاً وَ تَشْخَصُ بِبَصَرِكَ إِلَى السَّمَاءِ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ لِهَذِهِ المَرْأَةِ شَيْئاً أُرِيدُ ذَهَابَ حَقِّهَا وَ طَلَبَ نشوا وَ أَنْكَرَ مَا ذَكَرَتْهُ مِنْ مَهْرِهَا فَلَا اسْتَعَنْتُ بِكَ مِنْ مُصِيبَةٍ وَ لَا سَأَلْتُكَ فَرَجَ كُرْبَةٍ وَ لَا احْتَجْتُ إِلَيْكَ فِي حَاجَةٍ وَ إِنْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَعْلَمُ أَنْ لَيْسَ لِهَذِهِ المَرْأَةِ شَيْئاً أُرِيدُ ذَهَابَ حَقِّهَا فَلَا تُقِمْنِي مِنْ مَقَامِي هَذَا حَتَّى تُرِيَهَا نَقِمَتِهَا مِنْكَ فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا حَلَفْتُ بِهَذَا الْيَمِينِ أَبَداً وَ قَدْ رَأَيْتُ أَعْرَابِيّاً حَلَفَ بِهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ نَاراً فَأَحْرَقَتْهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَقَامِهِ وَ أَنَا أُوَفِّيهَا مَا ادَّعَتْهُ عَلَيَّ