إِنَّمَا يَرَوْنَ الْيَمِينَ بِذَلِكَ وَ لَا يَرَوْنَ الْحِنْثَ عَلَى مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ
27 بَابُ جَوَازِ اسْتِحْلَافِ الظَّالِمِ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ حَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ19188- 1 الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي أَمَالِيهِ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعَرَّادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ حَاجِبِ الْمَنْصُورِ لَقِيتُهُ بِمَكَّةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي الرَّبِيعِ قَالَ: دَعَانِي الْمَنْصُورُ يَوْماً فَقَالَ يَا رَبِيعُ أَحْضِرْ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّهُ فَوَجَّهْتُ إِلَيْهِ فَلَمَّا وَافَى قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَكَ وَصِيَّةٌ أَوْ عَهْدٌ فَافْعَلْ فَقَالَ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ فَدَخَلْتُ عَلَى الْمَنْصُورِ فَأَعْلَمْتُهُ مَوْضِعَهُ فَقَالَ أَدْخِلْهُ فَلَمَّا وَقَعَتْ عَيْنُ جَعْفَرٍ عَلَى الْمَنْصُورِ رَأَيْتُهُ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ فَلَمَّا سَلَّمَ عَلَى الْمَنْصُورِ نَهَضَ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقَهُ وَ أَجْلَسَهُ إِلَى جَانِبِهِ وَ قَالَ لَهُ ارْفَعْ حَوَائِجَكَ فَأَخْرَجَ رِقَاعاً لِأَقْوَامٍ وَ سَأَلَهُ فِي آخَرِينَ فَقُضِيَتْ حَوَائِجُهُ فَقَالَ الْمَنْصُورُ حَوَائِجَكَ فِي نَفْسِكَ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ(ع)لَا تَدْعُنِي حَتَّى أَجِيئَكَ فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُورُ مَا لِي إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ وَ أَنْتَ تَزْعُمُ لِلنَّاسِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّكَ تَعْلَمُ الْغَيْبَ فَقَالَ جَعْفَرٌ(ع)مَنْ أَخْبَرَكَ بِهَذَا فَأَوْمَأَ الْمَنْصُورُ إِلَى شَيْخٍ قَاعِدٍ بَيْنَ