20534- 1 الرِّسَالَةُ الذَّهَبِيَّةُ وَ الْمُذَهَّبَةُ، لِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع): إِنَّ الْجَسَدَ بِمَنْزِلَةِ الْأَرْضِ الطَّيِّبَةِ مَتَى تُعُوهِدَتْ بِالْعِمَارَةِ وَ السَّقْيِ مِنْ حَيْثُ لَا تَزْدَادُ فِي الْمَاءِ فَتَغْرِقَ وَ لَا يُنْقَصُ مِنْهُ فَتَعْطَشَ دَامَتْ عِمَارَتُهَا وَ كَثُرَ رَيْعُهَا وَ زَكَا زَرْعُهَا وَ إِنْ تُغُوفِلَ عَنْهَا فَسَدَتْ وَ لَمْ يَنْبُتْ فِيهَا الْعُشْبُ فَالْجَسَدُ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ وَ بِالتَّدْبِيرِ فِي الْأَغْذِيَةِ وَ الْأَشْرِبَةِ يَصْلُحُ وَ يَصِحُّ وَ تَزْكُو الْعَافِيَةُ فِيهِ إِلَى أَنْ قَالَ أَمَّا فَصْلُ الرَّبِيعِ فَإِنَّهُ رُوحُ الزَّمَانِ وَ أَوَّلُهُ آذَارُ وَ عَدَدُ أَيَّامِهِ [وَاحِدٌ وَ] ثَلَاثُونَ يَوْماً وَ فِيهِ يَطِيبُ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ تَلِينُ الْأَرْضُ وَ يَذْهَبُ سُلْطَانُ الْبَلْغَمِ وَ يَهِيجُ الدَّمُ وَ يُسْتَعْمَلُ فِيهِ مِنَ الْغِذَاءِ اللَّطِيفِ وَ اللُّحُومِ وَ الْبَيْضِ النِّيمَبِرِشْتِ وَ يُشْرَبُ الشَّرَابُ بَعْدَ تَعْدِيلِهِ بِالْمَاءِ وَ يُتَّقَى فِيهِ أَكْلُ الْبَصَلِ وَ الثُّومِ وَ الْحَامِضِ وَ يُحْمَدُ فِيهِ شُرْبُ الْمُسْهِلِ وَ يُسْتَعْمَلُ فِيهِ الْفَصْدُ وَ الْحِجَامَةُ نَيْسَانُ ثَلَاثُونَ يَوْماً فِيهِ يَطُولُ النَّهَارُ وَ يَقْوَى مِزَاجُ الْفَصْلِ وَ يَتَحَرَّكُ الدَّمُ وَ تَهُبُّ فِيهِ الرِّيَاحُ الشَّرْقِيَّةُ وَ يُسْتَعْمَلُ فِيهِ مِنَ الْمَآكِلِ الْمَشْوِيَّةِ وَ مَا يُعْمَلُ فِيهِ بِالْخَلِّ وَ لُحُومِ الصَّيْدِ يُعَالَجُ الْجِمَاعُ وَ التَّمْرِيخُ بِالدُّهْنِ فِي الْحَمَّامِ وَ لَا يُشْرَبِ الْمَاءُ عَلَى الرِّيقِ وَ يُشَمُّ الرَّيَاحِينُ وَ الطِّيبُ أَيَّارُ وَاحِدٌ وَ ثَلَاثُونَ يَوْماً وَ تَصْفُو فِيهِ الرِّيَاحُ وَ هُوَ آخِرُ فَصْلِ الرَّبِيعِ وَ قَدْ نُهِيَ فِيهِ عَنْ أَكْلِ الْمُلُوحَاتِ وَ اللُّحُومِ الْغَلِيظَةِ كَالرُّءُوسِ وَ لَحْمِ الْبَقَرِ وَ اللَّبَنِ وَ يَنْفَعُ فِيهِ دُخُولُ الْحَمَّامِ أَوَّلَ النَّهَارِ وَ يُكْرَهُ فِيهِ الرِّيَاضَةُ قَبْلَ الْغِذَاءِ