الْجِرِّيِّ فَقَالَ وَ مَا الْجِرِّيُّ فَنَعَتُّهُ لَهُ فَقَالَ لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ثُمَّ قَالَ لَمْ يُحَرِّمِ اللَّهُ شَيْئاً مِنَ الْحَيَوَانِ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا الْخِنْزِيرَ بِعَيْنِهِ وَ يَكْرَهُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْبَحْرِ لَيْسَ فِيهِ قِشْرٌ قَالَ قُلْتُ وَ مَا الْقِشْرُ قَالَ هُوَ الَّذِي مِثْلُ الْوَرَقِ وَ لَيْسَ هُوَ بِحَرَامٍ إِنَّمَا هُوَ مَكْرُوهٌ 19506- 5 الْحَافِظُ الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ، عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)جَاءَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَقَالُوا لَهُ أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ إِنَّ هَذَا الْجِرِّيَّ مَسْخٌ حَرَامٌ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالُوا أَرِنَا بُرْهَانَهُ فَجَاءَ بِهِمْ إِلَى الْفُرَاتِ فَنَادَى هناس هناس فَأَجَابَهُ الْجِرِّيُّ لَبَّيْكَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ أَنْتَ فَقَالَ مِمَّنْ عُرِضَ عَلَيْهِ وَلَايَتُكَ فَأَبَى وَ مُسِخَ وَ إِنَّ فِيمَنْ مَعَكَ لَمَنْ يُمْسَخُ كَمَا مُسِخْنَا وَ يَصِيرُ كَمَا صِرْنَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَيِّنْ قِصَّتَكَ لِيَسْمَعَ مَنْ حَضَرَ فَيَعْلَمَ فَقَالَ نَعَمْ كُنَّا أَرْبَعاً وَ عِشْرِينَ قَبِيلَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ كُنَّا قَدْ تَمَرَّدْنَا وَ عَصَيْنَا وَ عُرِضَتْ وَلَايَتُكَ عَلَيْنَا فَأَبَيْنَا وَ فَارَقْنَا الْبِلَادَ وَ اسْتَعْمَلْنَا الْفَسَادَ فَجَاءَنَا آتٍ أَنْتَ وَ اللَّهِ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا فَصَرَخَ فِينَا صَرْخَةً فَجَمَعَنَا جَمْعاً وَاحِداً وَ كُنَّا مُتَفَرِّقِينَ فِي الْبَرَارِي وَ جَمَعَنَا لِصَرْخَتِهِ ثُمَّ صَاحَ صَيْحَةً أُخْرَى وَ قَالَ كُونُوا مُسُوخاً بِقُدْرَةِ اللَّهِ فَمُسِخْنَا أَجْنَاساً مُخْتَلِفَةً ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا الْقِفَارُ كُونُوا أَنْهَاراً تَسْكُنْكِ هَذِهِ الْمُسُوخُ وَ اتَّصِلِي بِبِحَارِ الْأَرْضِ حَتَّى لَا يَبْقَى مَاءٌ إِلَّا وَ فِيهِ هَذِهِ الْمُسُوخُ فَصِرْنَا مُسُوخاً كَمَا تَرَى: وَ تَقَدَّمَ عَنِ الْحُضَيْنِيِّ: مَا يَقْرُبُ مِنْهُ