مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 16 · صفحة 171 من 468

[صفحة 171]

الْجِرِّيُّ مَسْخٌ فَقَالَ مَكَانَكُمْ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ فَتَنَاوَلَ ثَوْبَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ فَمَضَى حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْفُرَاتِ بِالْكُوفَةِ فَصَاحَ يَا جِرِّيُّ فَأَجَابَهُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ فَقَالَ مَنْ أَنَا قَالَ أَنْتَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا مِمَّنْ عُرِضَتْ عَلَيْهِ وَلَايَتُكَ فَجَحَدْتُهَا وَ لَمْ أَقْبَلْهَا فَمُسِخْتُ جِرِّيّاً وَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ مَعَكَ يُمْسَخُونَ جِرِّيّاً فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَبَيِّنْ قِصَّتَكَ وَ مِمَّنْ كُنْتَ وَ مَنْ مُسِخَ مَعَكَ فَقَالَ نَعَمْ كُنَّا أَرْبَعاً وَ عِشْرِينَ طَائِفَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ تَمَرَّدْنَا وَ طَغَيْنَا وَ اسْتَكْبَرْنَا وَ تَرَكْنَا الْمُدُنَ لَا نَسْكُنُهَا وَ سَكَنَّا الْمَفَاوِزَ رَغْبَةً مِنَّا فِي الْبُعْدِ عَنِ الْمِيَاهِ وَ الْأَنْهَارِ فَأَتَانَا آتٍ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ أَعْرَفُ بِهِ مِنَّا فِي ضُحَى النَّهَارِ فَصَرَخَ صَرْخَةً فَجَمَعَنَا فِي جَمْعٍ وَاحِدٍ وَ كُنَّا مُنْبَثِّينَ فِي تِلْكَ الْمَفَاوِزِ وَ الْقِفَارِ فَقَالَ لَنَا مَا لَكُمْ هَرَبْتُمْ مِنَ الْمُدُنِ وَ الْأَنْهَارِ وَ سَكَنْتُمْ فِي هَذِهِ الْمَفَاوِزِ فَأَرَدْنَا أَنْ نَقُولَ لِأَنَّا فَوْقَ الْعَالَمِ تَعَزُّزاً وَ تَكَبُّراً فَقَالَ لَنَا قَدْ عَلِمْتُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَعَلَى اللَّهِ تَتَعَزَّزُونَ وَ تَتَكَبَّرُونَ فَقُلْنَا لَهُ لَا قَالَ فَقَالَ أَ فَلَيْسَ أَخَذَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدَ لَتُؤْمِنُنَّ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَكِّيِّ(ص)فَقُلْنَا بَلَى قَالَ وَ أَخَذَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدَ بِوَلَايَةِ وَصِيِّهِ وَ خَلِيفَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَسَكَتْنَا وَ لَمْ نُجِبْ بِأَلْسِنَتِنَا وَ قُلُوبِنَا وَ نِيَّاتِنَا لَا نَقْبَلُهَا وَ لَا نُقِرُّ بِهَا قَالَ لَنَا أَ وَ لَا تَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِكُمْ فَقُلْنَاهَا جَمِيعاً بِأَلْسِنَتِنَا فَصَاحَ بِنَا صَيْحَةً وَ قَالَ بِإِذْنِ اللَّهِ كُونُوا مُسُوخاً كُلُّ طَائِفَةٍ جِنْساً أَيَّتُهَا الْقِفَارُ كُونِي بِإِذْنِ اللَّهِ أَنْهَاراً تَسْكُنْكِ هَذِهِ الْمُسُوخُ وَ اتَّصِلِي بِبِحَارِ الدُّنْيَا وَ أَنْهَارِهَا حَتَّى لَا يَكُونَ مَاءٌ إِلَّا كَانُوا فِيهِ فَمَسَخَنَا وَ نَحْنُ أَرْبَعٌ وَ عِشْرُونَ طَائِفَةً أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ جِنْساً فَصَاحَتِ اثْنَتَا عَشْرَةَ طَائِفَةً مِنَّا أَيُّهَا الْمُقْتَدِرُ عَلَيْنَا بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى بِحَقِّهِ عَلَيْكَ لَمَّا أَعْفَيْتَنَا مِنَ الْمَاءِ وَ جَعَلْتَنَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ كَيْفَ شِئْتَ فَقَالَ قَدْ فَعَلْتُ

التالي صفحة 171 من 468 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...