مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 14 · صفحة 102 من 486

[صفحة 102]

وَ خَالَفَ كِتَابَهُ وَ مَنْ خَالَفَ كِتَابَهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَجُزْ فِعْلُهُ وَ قَدْ جَاءَتْ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ دَخَلَتْ مِنْ أَجْلِهَا الشُّبْهَةُ عَلَى بَعْضِ مَنِ انْتَحَلَ قَوْلَهُ وَ هِيَ - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى لِقَرَابَتِهِ فَقَالَ يَجُوزُ ذَلِكَ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوٰالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ وَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ وَ عَنْ آبَائِهِ الطَّاهِرِينَ(ع)هُوَ أَثْبَتُ وَ هُوَ إِجْمَاعٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ - فَقَدْ رُوِّينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّهُ قَالَ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَهْلِ الْمَوَارِيثِ فَرَائِضَهُمْ فَإِنْ ثَبَتَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا ذَكَرْنَاهُ آخِراً فَإِنَّمَا عَنَى بِالْوَالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ غَيْرَ الْوَارِثِينَ كَالْقَرَابَةِ الَّذِينَ لَا يَرِثُونَ يَحْجُبُهُمْ مَنْ هُوَ دُونَهُمْ وَ كَالْوَالِدَيْنِ الْمَمْلُوكَيْنِ أَوْ الْمُشْرِكَيْنِ وَ قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَمْلُوكَ يُشْتَرَى مِنْ تُرَاثِ وَلِيِّهِ فَيُعْتَقُ وَ يَرِثُ بَاقِيَهُ وَ قَدْ يَكُونُ الْمُرَادُ بِالْوَصِيَّةِ لِلْوٰالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَيْ بِمَا يَسْتَحِقُّونَ مِنَ الْمِيرَاثِ وَ هُوَ الْمَعْرُوفُ كَالرَّجُلِ تَحْضُرُهُ الْوَفَاةُ فَيُوصِي لِوَرَثَتِهِ بِمَالِهِ عَلَى فَرَائِضِهِمْ أَوْ يَدْفَعُ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ فِي حَيَاتِهِ عَلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ لِئَلَّا يَتَشَاجَرُوا فِيهِ بَعْدَهُ أَوْ يُنْكِرَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ قَرَابَتُهُمْ مِنْهُ. قُلْتُ مَا ذَكَرَهُ مُوَافِقٌ لِلْعَامَّةِ مُخَالِفٌ لِإِجْمَاعِ الْإِمَامِيَّةِ وَ أَخْبَارِهِمُ الْمُسْتَفِيضَةِ وَ إِنْ كَانَ فِيهَا أَيْضاً مَا يُطَابِقُ مَا ذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّ الْأَصْحَابَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَ حَمَلُوهُ عَلَى التَّقِيَّةِ وَ بَعْضِ مَحَامِلَ أُخَرَ وَ لَعَلَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى أَخْبَارِهِمْ وَ اتِّفَاقِهِمْ بِأَنَّهُ كَانَ فِي بَلَدٍ شَاسِعٍ عَنْ مَرَاكِزِهِمْ وَ قَدْ شَرَحْنَا عُذْرَهُ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ أَمْثَالِ هَذِهِ الْمَوَارِدِ فِي الْخَاتِمَةِ فِي شَرْحِ حَالِ كِتَابِهِ

التالي صفحة 102 من 486 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...