نَخَافُ أَنْ تَسْفَهَ أَحْلَامُنَا * * * فَنَخْمُلَ الدَّهْرَ مَعَ الْخَامِلِ 16110- 3 أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُبَرَّدُ فِي الْكَامِلِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَلِّمٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ فِي إِسْنَادٍ ذَكَرَهُ آخِرُهُ أَبُو نَيْزَرَ وَ كَانَ أَبُو نَيْزَرَ مِنْ أَبْنَاءِ بَعْضِ مُلُوكِ الْأَعَاجِمِ قَالَ: وَ صَحَّ عِنْدِي بَعْدُ أَنَّهُ مِنْ وُلْدِ النَّجَاشِيِّ فَرَغِبَ فِي الْإِسْلَامِ صَغِيراً فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَأَسْلَمَ وَ كَانَ مَعَهُ فِي بُيُوتِهِ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)صَارَ مَعَ فَاطِمَةَ وَ وُلْدِهَا(ع)قَالَ أَبُو نَيْزَرَ جَاءَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ أَنَا أَقُومُ بِالضَّيْعَتَيْنِ عَيْنِ أَبِي نَيْزَرَ وَ الْبُغَيْبِغَةِ إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ أَخَذَ الْمِعْوَلَ وَ انْحَدَرَ فِي الْعَيْنِ فَجَعَلَ يَضْرِبُ وَ أَبْطَأَ عَلَيْهِ الْمَاءُ فَخَرَجَ وَ قَدْ تَفَضَّجَ جَبِينُهُ(ع)عَرَقاً فَانْتَكَفَ الْعَرَقَ عَنْ جَبِينِهِ ثُمَّ أَخَذَ الْمِعْوَلَ وَ عَادَ إِلَى الْعَيْنِ فَاقْبَلَ يَضْرِبُ فِيهَا وَ جَعَلَ يُهَمْهِمُ فَانْثَالَتْ كَأَنَّهَا عُنُقُ جَزُورٍ فَخَرَجَ مُسْرِعاً وَ قَالَ أُشْهِدُ اللَّهَ أَنَّهَا صَدَقَةٌ عَلَيَّ بِدَوَاةٍ وَ صَحِيفَةٍ قَالَ فَعَجَّلْتُ بِهِمَا إِلَيْهِ فَكَتَبَ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا تَصَدَّقَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ تَصَدَّقَ بِالضَّيْعَتَيْنِ الْمَعْرُوفَتَيْنِ بِعَيْنِ أَبِي نَيْزَرَ وَ الْبَغُيْبِغَةِ عَلَى فُقَرَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ لِيَقِيَ اللَّهُ بِهِمَا وَجْهَهُ حَرَّ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا تُبَاعَا وَ لَا تُوهَبَا حَتَّى يَرِثَهُمَا اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ إِلَّا أَنْ يَحْتَاجَ إِلَيْهِمَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَهُمَا طِلْقٌ لَهُمَا وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ غَيْرِهِمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ فَرَكِبَ الْحُسَيْنَ(ع)دَيْنٌ فَحَمَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ بِعَيْنِ أَبِي نَيْزَرَ مِائَتَيْ أَلْفِ دِينَارٍ فَأَبَى أَنْ يَبِيعَ وَ قَالَ إِنَّمَا تَصَدَّقَ بِهَا أَبِي لِيَقِيَ اللَّهُ بِهَا وَجْهَهُ حَرَّ النَّارِ وَ لَسْتُ بَائِعَهُمَا بِشَيْءٍ قَالَ الْفَاضِلُ الْخَبِيرُ الْمِيرْزَا عَبْدُ اللَّهِ فِي بَابِ الْأَلْقَابِ الْخَاصَّةِ مِنْ كِتَابِهِ