مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ أَوْلَادِ قَحْطَانَ وَ نِزَارٍ مَنْ مِنْكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَرَى الْمُحَرَّمَاتِ عَلَيْهِ مِنَ النِّسَاءِ وَ لَهَا مِثْلُ هَذَا الطِّفْلِ قَدْ خَرَجَ مِنْ أَحْشَائِهَا وَ سَقَتْهُ لَبَناً وَ هِيَ غَيْرُ مُتَبَعِّلَةٍ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ مَا نُحِبُّ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ أُخْتِي عَفْرَاءَ مِنْ حَنْتَمَةَ أُمِّي وَ أَبِي الْخَطَّابِ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَإِنِّي دَخَلْتُ عَلَيْهَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فَوَجَدْتُ هَذَا الطِّفْلَ فِي حِجْرِهَا فَسَأَلْتُهَا أَنَّى لَكِ هَذَا فَقَالَتِ ابْنِي وَ مِنْ أَحْشَائِي وَ رَأَيْتُ دَرَّةَ اللَّبَنِ مِنْ ثَدْيِهَا فِي فِيهِ فَقُلْتُ مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا فَقَالَتْ تَمَتَّعْتُ وَ اعْلَمُوا مَعَاشِرَ النَّاسِ أَنَّ هَذِهِ الْمُتْعَةَ الَّتِي كَانَتْ حَلَالًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ بَعْدَهُ قَدْ رَأَيْتُ تَحْرِيمَهَا فَمَنْ أَتَاهَا ضَرَبْتُ جَنْبَيْهِ بِالسَّوْطِ فَلَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ مُنْكِرُ قَوْلِهِ وَ لَا رَادٌّ عَلَيْهِ وَ لَا قَائِلٌ لَهُ أَيُّ رَسُولٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَوْ كِتَابٍ بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ لَا نَقْبَلُ خِلَافَكَ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ كِتَابِهِ بَلْ سَلَّمُوا وَ رَضُوا قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ فَمَا شَرَائِطُ الْمُتْعَةِ قَالَ يَا مُفَضَّلُ لَهَا سَبْعُونَ شَرْطاً مَنْ خَالَفَ مِنْهَا شَرْطاً وَاحِداً ظَلَمَ نَفْسَهُ قَالَ قُلْتُ يَا سَيِّدِي فَأَعْرَضُ عَلَيْكَ مَا عَلِمْتُهُ مِنْكُمْ فِيهَا إِلَى أَنْ قَالَ فَقُلْ يَا مُفَضَّلُ قَالَ يَا مَوْلَايَ قَدْ أَمَرْتُمُونَا أَنْ لَا نَتَمَتَّعَ بِبَغِيَّةٍ وَ لَا مَشْهُورَةٍ بِفَسَادٍ وَ لَا مَجْنُونَةٍ وَ أَنْ نَدْعُوَ الْمُتَمَتَّعَ بِهَا إِلَى الْفَاحِشَةِ فَإِنْ أَجَابَتْ فَقَدْ حَرُمَ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا وَ أَنْ نَسْأَلَ أَ فَارِغَةٌ هِيَ أَمْ مَشْغُولَةٌ بِبَعْلٍ أَمْ بَحَمْلٍ أَمْ بِعِدَّةٍ فَإِنْ شُغِلَتْ بِوَاحِدَةٍ مِنَ الثَّلَاثِ فَلَا تَحِلُّ لَهُ وَ إِنْ خَلَتْ فَيَقُولُ لَهَا مَتِّعِينِي نَفْسَكِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ(ص)نِكَاحاً غَيْرَ سِفَاحٍ أَجَلًا مَعْلُوماً بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ وَ هِيَ سَاعَةٌ أَوْ يَوْمٌ أَوْ يَوْمَانِ أَوْ شَهْرٌ أَوْ شَهْرَانِ أَوْ سَنَةٌ أَوْ مَا دُونَ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرُ وَ الْأُجْرَةُ مَا تَرَاضَيَا عَلَيْهِ مِنْ حَلْقَةِ خَاتَمٍ أَوْ شِسْعِ نَعْلٍ أَوْ شِقِّ تَمْرَةٍ إِلَى فَوْقِ ذَلِكَ مِنَ الدَّرَاهِمِ أَوْ عَرَضٍ تَرْضَى بِهِ فَإِنْ وَهَبَتْ حَلَّ لَهُ كَالصَّدَاقِ الْمَوْهُوبِ مِنَ النِّسَاءِ الْمُزَوَّجَاتِ اللَّاتِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِنَّ فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً