مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 13 · صفحة 87 من 473

[صفحة 87]

فَلْيَكُنْ فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةٍ مِنَ الْهِلَالِ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ فَإِنَّهُ أَصَحُّ لِبَدَنِكَ فَإِذَا انْقَضَى الشَّهْرُ فَلَا تَحْتَجِمْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مُضْطَرّاً إِلَى ذَلِكَ وَ هُوَ لِأَنَّ الدَّمَ يَنْقُصُ فِي نُقْصَانِ الْهِلَالِ وَ يَزِيدُ فِي زِيَادَتِهِ وَ لْيَكُنِ الْحِجَامَةُ بِقَدْرِ مَا يَمْضِي مِنَ السِّنِينَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً يَحْتَجِمُ فِي كُلِّ عِشْرِينَ يَوْماً وَ ابْنُ الثَّلَاثِينَ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ يَوْماً مَرَّةً وَاحِدَةً وَ كَذَلِكَ مَنْ بَلَغَ مِنَ الْعُمُرِ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَحْتَجِمُ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ مَا زَادَ فَتُحْسَبُ ذَلِكَ وَ اعْلَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ الْحِجَامَةَ إِنَّمَا تَأْخُذُ دَمَهَا مِنْ صِغَارِ الْعُرُوقِ الْمَبْثُوثَةِ فِي اللَّحْمِ وَ مِصْدَاقُ ذَلِكَ مَا أَذْكُرُهُ أَنَّهَا لَا تُضَعِّفُ الْقُوَّةَ كَمَا يُوجَدُ مِنَ الضَّعْفِ عِنْدَ الْفَصْدِ وَ حِجَامَةُ النُّقْرَةِ تَنْفَعُ مِنْ ثِقْلِ الرَّأْسِ وَ حِجَامَةُ الْأَخْدَعَيْنِ تُخَفِّفُ عَنِ الرَّأْسِ وَ الْوَجْهِ وَ الْعَيْنَيْنِ وَ هِيَ نَافِعَةٌ لِوَجَعِ الْأَضْرَاسِ وَ رُبَّمَا نَابَ الْفَصْدُ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ وَ قَدْ يَحْتَجِمُ تَحْتَ الذَّقَنِ لِعِلَاجِ الْقُلَاعِ فِي الْفَمِ وَ مِنْ فَسَادِ اللِّثَةِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَوْجَاعِ الْفَمِ وَ كَذَلِكَ الْحِجَامَةُ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ تَنْفَعُ مِنَ الْخَفَقَانِ الَّذِي يَكُونُ مِنَ الِامْتِلَاءِ وَ الْحَرَارَةِ وَ الَّذِي يُوضَعُ عَلَى السَّاقَيْنِ قَدْ يَنْقُصُ مِنَ الِامْتِلَاءِ نَقْصاً بَيِّناً وَ يَنْفَعُ مِنَ الْأَوْجَاعِ الْمُزْمِنَةِ فِي الْكُلَى وَ الْمَثَانَةِ وَ الْأَرْحَامِ وَ يُدِرُّ الطَّمْثَ غَيْرَ أَنَّهَا تَنْهَكُ الْجَسَدَ وَ قَدْ يَعْرِضُ مِنْهَا الْغَشْيُ الشَّدِيدُ إِلَّا أَنَّهَا تَنْفَعُ ذَوِي الْبُثُورِ وَ الدَّمَامِيلِ وَ الَّذِي يُخَفِّفُ مِنْ أَلَمِ الْحِجَامَةِ تَخْفِيفُ الْمَصِّ عِنْدَ أَوَّلِ مَا يَضَعُ الْمَحَاجِمَ ثُمَّ يُدَرِّجُ الْمَصَّ قَلِيلًا قَلِيلًا وَ الثَّوَانِي أَزْيَدُ فِي الْمَصِّ عَنِ الْأَوَائِلِ وَ كَذَلِكَ الثَّوَالِثُ فَصَاعِداً وَ يَتَوَقَّفُ عَنِ الشَّرْطِ حَتَّى يَحْمَرَّ الْمَوْضِعُ جَيِّداً بِتَكْرِيرِ الْمَحَاجِمِ عَلَيْهِ وَ يُلَيِّنُ الْمِشْرَاطَ عَلَى جُلُودٍ لَيِّنَةٍ وَ يَمْسَحُ الْمَوْضِعَ قَبْلَ شَرْطِهِ بِالدُّهْنِ وَ كَذَلِكَ الْفَصْدُ وَ يَمْسَحُ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَفْصِدُ بِدُهْنٍ فَإِنَّهُ يُقَلِّلُ الْأَلَمَ وَ كَذَلِكَ يُلَيِّنُ الْمِشْرَطَ وَ الْمِبْضَعَ بِالدُّهْنِ عِنْدَ الْحِجَامَةِ وَ عِنْدَ

التالي صفحة 87 من 473 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...