النَّارِ فَقَالَ سَلْمَانُ صِفْهُمْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُمْ قَدْ كَانُوا يَصُومُونَ وَ يُصَلُّونَ وَ يَأْخُذُونَ أُهْبَةً مِنَ اللَّيْلِ وَ لَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا عُرِضَ لَهُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَرَامِ وَثَبُوا عَلَيْهِ 14756- 4 الْجَعْفَرِيَّاتُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: بَائِعُ الْخَبِيثَاتِ وَ مُشْتَرِيهَا فِي الْإِثْمِ سَوَاءٌ
2 بَابُ جَوَازِ التَّكَسُّبِ بِالْمُبَاحَاتِ وَ ذِكْرِ جُمْلَةٍ مِنْهَا وَ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ14757- 1 فِقْهُ الرِّضَا،(ع): اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ كُلَّ مَا يَتَعَلَّمُهُ الْعِبَادُ مِنْ أَنْوَاعِ الصَّنَائِعِ مِثْلِ الْكِتَابِ وَ الْحِسَابِ وَ التِّجَارَةِ وَ النُّجُومِ وَ الطِّبِّ وَ سَائِرِ الصِّنَاعَاتِ وَ الْأَبْنِيَةِ وَ الْهَنْدَسَةِ وَ التَّصَاوِيرِ مَا لَيْسَ فِيهِ مِثَالُ الرُّوحَانِيِّينَ وَ أَبْوَابِ صُنُوفِ الْآلَاتِ الَّتِي يُحْتَاجُ إِلَيْهَا مِمَّا فِيهِ مَنَافِعُ وَ قِوَامُ مَعَاشٍ وَ طَلَبِ الْكَسْبِ فَحَلَالٌ كُلُّهُ تَعْلِيمُهُ وَ الْعَمَلُ بِهِ وَ أَخْذُ أَجْرَةٍ عَلَيْهِ وَ إِنْ قَدْ تَصْرِفُ بِهَا فِي وُجُوهِ الْمَعَاصِي أَيْضاً مِثْلُ اسْتِعْمَالِ مَا جُعِلَ لِلْحَلَالِ ثُمَّ تَصْرِفُهُ إِلَى أَبْوَابِ الْحَرَامِ وَ مِثْلُ مُعَاوَنَةِ الظَّالِمِ وَ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ الْمَعَاصِي مِثْلُ الْإِنَاءِ وَ الْأَقْدَاحِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَ لِعِلَّةِ مَا فِيهِ مِنَ الْمَنَافِعِ جَائِزٌ تَعْلِيمُهُ وَ عَمَلُهُ وَ حَرُمَ عَلَى مَنْ يَصْرِفُهُ إِلَى غَيْرِ وُجُوهِ الْحَقِّ وَ الصَّلَاحِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا دُونَ غَيْرِهَا اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ صِنَاعَةً مُحَرَّمَةً أَوْ مَنْهِيّاً عَنْهَا مِثْلَ الْغِنَاءِ وَ صَنْعَةِ آلَاتِهِ وَ مِثْلَ بِنَاءِ الْبِيَعِ وَ الْكَنَائِسِ وَ بَيْتِ النَّارِ وَ تَصَاوِيرِ ذَوِي الْأَرْوَاحِ عَلَى