وَ مَعَاكِفُ الْهِمَمِ قَدْ تَقَطَّعَتْ إِلَّا عَلَيْكَ وَ مَذَاهِبُ الْعُقُولِ قَدْ سَمَتْ إِلَّا إِلَيْكَ فَإِلَيْكَ الرَّجَاءُ وَ إِلَيْكَ الْمُلْتَجَأُ يَا أَكْرَمَ مَقْصُودٍ وَ يَا أَجْوَدَ مَسْئُولٍ هَرَبْتُ إِلَيْكَ بِنَفْسِي يَا مَلْجَأَ الْهَارِبِينَ بِأَثْقَالِ الذُّنُوبِ أَحْمِلُهَا عَلَى ظَهْرِي وَ مَا أَجِدُ لِي إِلَيْكَ شَافِعاً سِوَى مَعْرِفَتِي بِأَنَّكَ أَقْرَبُ مَنْ رَجَاهُ الطَّالِبُونَ وَ لَجَأَ إِلَيْهِ الْمُضْطَرُّونَ وَ أَمَّلَ مَا لَدَيْهِ الرَّاغِبُونَ يَا مَنْ فَتَقَ الْعُقُولَ بِمَعْرِفَتِهِ وَ أَطْلَقَ الْأَلْسُنَ بِحَمْدِهِ وَ جَعَلَ مَا امْتَنَّ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ كِفَايَةً لِتَأْدِيَةِ حَقِّهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تَجْعَلْ لِلْهُمُومِ عَلَى عَقْلِي سَبِيلًا وَ لَا لِلْبَاطِلِ عَلَى عَمَلِي دَلِيلًا وَ افْتَحْ لِي بِخَيْرِ الدُّنْيَا يَا وَلِيَّ الْخَيْرِ فَلَمَّا دَعَا بِهِ الرَّجُلُ وَ أَخْلَصَ النِّيَّةَ عَادَ إِلَى حُسْنِ الْإِجَابَةِ
13 بَابُ كَرَاهَةِ زِيَادَةِ الِاهْتِمَامِ بِالرِّزْقِ14687- 1 الْقُطْبُ الرَّاوَنْدِيُّ فِي قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ النَّخَعِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَنِ اهْتَمَّ لِرِزْقِهِ كُتِبَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ إِنَّ دَانِيَالَ(ع)كَانَ فِي زَمَنِ مَلِكٍ جَبَّارٍ فَأَخَذَهُ وَ طَرَحَهُ فِي الْجُبِّ وَ طَرَحَ مَعَهُ السِّبَاعَ لِتَأْكُلَهُ فَلَمْ تَدْنُ إِلَيْهِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى جَلَّتْ عَظَمَتُهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ(ص)أَنِ ائْتِ دَانِيَالَ بِطَعَامٍ قَالَ يَا رَبِّ وَ أَيْنَ دَانِيَالُ قَالَ تَخْرُجُ مِنَ الْقَرْيَةِ فَيَسْتَقْبِلُكَ ضَبْعٌ فَيَدُلُّكَ عَلَيْهِ فَخَرَجَ فَانْتَهَى بِهِ الضَّبْعُ إِلَى ذَلِكَ الْجُبِّ فَإِذَا بِدَانِيَالَ(ع)فِيهِ فَأَدْلَى لَهُ الطَّعَامَ فَقَالَ دَانِيَالُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُخَيِّبُ مَنْ دَعَاهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالصَّبْرِ نَجَاةً ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ